ذكر البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابا وَكَانَ مَعَه حَتَّى يصلى عَلَيْهَا ويفرغ من دَفنهَا فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقراطين كل قِيرَاط مثل أحد وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل الدّفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط
وَذكر مُسلم عَن ثَوْبَان أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط فَإِن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان القيراط مثل أحد
وَاعْلَم رَحِمك الله أَن فِي الْجَنَائِز عِبْرَة للمعتبرين وفكرة للمتفكرين وتنبيها للغافلين وإيقاظا للنائمين بَيْنَمَا الْإِنْسَان فِي قيام وقعود ونزول وصعود وَخذ هَذَا ودع هَذَا وَابْن هَذَا واهدم هَذَا وَقد كَانَ وَمَا كَانَ وَأَيْنَ ذهب فلَان وَمن أَيْن جَاءَ فلَان إِذْ جَاءَهُ أَمر إلهي وحادث سماوي وَحكم رباني فسكن حركته وأطفأ شعلته وأذهب نضرته وَتَركه كالخشبة الملقاة وَالْحجر المرمي إِن صِيحَ بِهِ لم يسمع وَإِن دعِي لم يجب وَإِن قطع أَو أحرق لم يتَكَلَّم إِن رَبك على مَا يَشَاء قدير
وَلَكِن حب الدُّنْيَا وحجاب الْهوى الَّذِي غطى الْقُلُوب وأعشى البصائر يمْنَع الفكرة فِي الْجَنَائِز وَالِاعْتِبَار بهَا فَصَارَت لَا تزيد رؤيتها إِلَّا غَفلَة وَلَا مشاهدتها إِلَّا قسوة حَتَّى كَأَن الْمَيِّت إِنَّمَا هُوَ نَائِم يَسْتَيْقِظ بعد سَاعَة ويهب عَن
[ ١٥٠ ]
قريب أَو كَأَن الَّذِي يَرَاهَا لَا يكون مثلهَا وَلَا يدْخل مدخلها وَكَأن ذَلِك الْمَيِّت نزل بِهِ ملك الْمَوْت وَحده وإياه قصد خَاصَّة
نعم يعلم الْإِنْسَان منا أَن سيموت كَمَا مَاتَ هَذَا وتشيع جنَازَته كَمَا شيعت جَنَازَة هَذَا وَرُبمَا مَاتَ بِحَيْثُ لَا تشيع جنَازَته وَلَا توارى لَهُ جثة وَلَكِن لَا يظنّ ذَلِك عَن قريب وَلَا يحْسب أَنه مِنْهُ غير بعيد قد فسح لنَفسِهِ فِي الْمدَّة وَمد لَهَا فِي المهلة وَحكم أَنه لَا يَمُوت إِلَّا بعد سِنِين وَإِن قَالَ رُبمَا أَمُوت الْيَوْم أَو غَدا فَقَوْل ضَعِيف لَا يَتَحَرَّك مِنْهُ بِسَبَبِهِ سَاكن وَلَا يظْهر عَلَيْهِ مِنْهُ أثر نَازل لِأَنَّهُ عِنْد رُؤْيَة الْجِنَازَة كَمَا كَانَ قبل أَن يَرَاهَا وَرُبمَا يحدث بحَديثه الَّذِي كَانَ يتحدث وَالْمَيِّت يدْفن أَو هُوَ وَرَاءه يشيعه إِلَى قَبره وَإِن جَاءَهُ ضحك ضحك وَإِن حَضَره نَادِر من لَغْو الْكَلَام تكلم بِهِ وأودعه صَحِيفَته وَبعث بِهِ إِلَى ربه
وقلما يبكى على الْجِنَازَة إِلَّا أَهلهَا تألما لفراقها لَا لنَفس الْمَوْت كبكاء الصَّبِي وَالْمَرْأَة اللَّذين لَا يعقلان وَلَا يعلمَانِ وَلَو كَانُوا يعلمُونَ لَكَانَ بكاؤهم على أنفسهم لَا على ميتهم لِأَن ميتهم قد مَاتَ وهم ينتظرون الْمَوْت
وأنشدوا
أعاذل حَتَّى مَا تعذليني إِن لم تعينيني فاتركيني
لومي بِمَا شِئْت من ملام ووبخيني وفنديني
وَلَا تظني بِأَن حزني وسقم جسمي وَمَا تريني
أثار ذاكم إِن مَاتَ ميت قد كَانَ دنياي ذَا وَدين
تركته فِي الْقُبُور فَردا وحييت فِي دمعه الحزين
لَا وَالَّذِي جوده يُرْجَى كل أَوَان وكل حِين
مَا أَنا باك إِلَّا لنَفْسي لَا لقريب وَلَا خدين
ومصرع للمنون ضيق أتل فِيهِ على الجبين
أؤخذ فِيهِ من كل أفق أَخذ شَدِيد القوى متين
فَمن أَمَامِي وَمن ورائي وَعَن شمَالي وَعَن يَمِيني
وَفَوق رَأْسِي مَعًا وتحتي من حَيْثُ مَا رحت يلتقيني
[ ١٥١ ]
وَلَا احتيال وَلَا افتداء لَا برفيع وَلَا بِدُونِ
فخلني عاذلي وشأني فَلَيْسَ شأني من ذِي الشئون
وَاعْلَم أَن الْجِنَازَة تمر بالإنسان وَلَا يدْرِي حَالهَا وَلَا يتَبَيَّن حَقِيقَة مصيرها وَإِنَّمَا يُرْجَى لَهَا بِحَسب مَا ظهر مِنْهَا من الطَّاعَات وَيخَاف عَلَيْهَا بِحَسب مَا بدا مِنْهَا من المخالفات وَإِن لَهَا كلَاما لَو سَمعه الْإِنْسَان لَا نصدع لَهُ حجاب قلبه وشغله عَن بنيه وَأَهله بل أذهله عَن النّظر فِي خَاصَّة نَفسه
ذكر البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا وضعت الْجِنَازَة فاحتملها الرِّجَال على أَعْنَاقهم فَإِن كَانَت صَالِحَة قَالَت قدموني قدموني وَإِن كَانَت غير صَالِحَة قَالَت يَا ويلتي أَيْن تذهبون بِي يسمع صَوتهَا كل شَيْء إِلَّا الْإِنْسَان وَلَو سَمعهَا الْإِنْسَان لصعق
وهما ميتان فميت يستريح من تَعب هَذِه الدَّار ويفضي إِلَى رَاحَة دَار الْقَرار وميت يستريح مِنْهُ الْبِلَاد والعباد ويفضي إِلَى سوء الْمصير وَبئسَ المهاد
ذكر أَبُو قَتَادَة قَالَ مر على رَسُول الله ﷺ بِجنَازَة فَقَالَ مستريح أَو مستراح مِنْهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا المستريح وَمَا المستراح مِنْهُ قَالَ العَبْد الْمُؤمن يستريح من نصب الدُّنْيَا وإيذائها إِلَى رَحْمَة الله وَالْعَبْد الْفَاجِر يستريح مِنْهُ الْعباد والبلاد وَالشَّجر وَالدَّوَاب
وَذكر هَذَا الحَدِيث مُسلم بن الْحجَّاج وَغَيره
وَرُبمَا يكون منا من يَهْتَز عِنْد رُؤْيَة الْجِنَازَة ويرتاع عِنْد مشاهدتها ثمَّ لَا يلبث أَن يعود إِلَى حَاله إِلَّا بِمِقْدَار مَا يكون بَين يَدَيْهِ أَو سَاعَة تمر عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء جَلَست إِلَى جرير وَهُوَ يملي على كَاتبه شعرًا فاطلعت جَنَازَة فَأمْسك وَقَالَ شيبتني وَالله هَذِه الْجَنَائِز وَأَنْشَأَ يَقُول
تروعنا الْجَنَائِز مقبلات ونلهو حِين تذْهب مدبرات
[ ١٥٢ ]
كروعة ثلة لمغار ذِئْب فَلَمَّا غَابَ عَادَتْ راتعات
وَكَأن هَذَا البائس الغافل لم يسمع بِرَجُل قد شيع جَنَازَة ثمَّ مَاتَ المشيع بعد جُمُعَة وَرُبمَا كَانَ بعد يَوْم وَاحِد أَو أقل من يَوْم أَو كَأَنَّهُ لم يعلم أَن هَذَا الْمَيِّت كَانَ طَوِيل الأمل ممتد الرَّجَاء يطْمع فِي الْعَيْش ويحرص على الْبَقَاء حَتَّى هجم عَلَيْهِ ملك الْمَوْت فِي الْوَقْت الَّذِي لم يكن يظنّ بِهِ وَقَامَ مَعَه من الْمَكَان الَّذِي لم يكن يحسبه فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
وَقد كَانَ السّلف الصَّالح ﵃ بِخِلَاف هَذَا كَانُوا إِذا رَأَوْا الْجَنَائِز نظرُوا إِلَيْهَا نظر المعتبرين وَتَكَلَّمُوا عِنْدهَا بِكَلَام الموفقين وَكَانُوا يَقُولُونَ القَوْل ويعملون بِمُقْتَضَاهُ
وسأذكر لَك من كَلَامهم وأحكي لَك من أَقْوَالهم مَا أمكنني لَعَلَّه يُحَرك مِنْك سَاكِنا ويوقظ مِنْك نَائِما وَالله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه سُبْحَانَهُ
ويروى عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه كَانَ إِذا رأى جَنَازَة قَالَ امْضِ وَنحن على أثرك
وَكَانَ مَكْحُول الدِّمَشْقِي ﵀ إِذا رأى جَنَازَة قَالَ اغْدُ فَإنَّا رائحون موعظة بليغة وغفلة سريعة يذهب الأول وَالْآخر لَا عقل لَهُ
وَمَرَّتْ بالْحسنِ الْبَصْرِيّ ﵀ جَنَازَة فَقَالَ يَا لَهَا موعظة مَا أبلغهَا وأسرع نسيانها يَا لَهَا موعظة لَو وَافَقت من الْقُلُوب حَيَاة ثمَّ قَالَ يَا غَفلَة شَامِلَة للْقَوْم كَأَنَّهُمْ يرونها فِي النّوم ميت غَد يدْفن ميت الْيَوْم
وَقَالَ أسيد بن حضير مَا شهِدت جَنَازَة وَحدثت نَفسِي بِشَيْء سوى مَا يفعل بِالْمَيتِ وَمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ
وَلما مَاتَ أَخُو مَالك بن دِينَار خرج مَالك فِي جنَازَته فَوقف على قَبره
[ ١٥٣ ]
وَبكى ثمَّ قَالَ وَالله يَا أخي لَا تقر عَيْني بعْدك حَتَّى أعلم إِلَى مَا صرت إِلَيْهِ وَلَا وَالله لَا أعلم ذَلِك مَا دمت حَيا
وَقَالَ الْأَعْمَش كُنَّا نشْهد الْجِنَازَة وَلَا نَدْرِي من المعزى فِيهَا لِكَثْرَة الباكين وَإِنَّمَا بكاؤهم على أنفسهم لَا على الْمَيِّت
وَقَالَ ثَابت الْبنانِيّ كُنَّا نشْهد الْجِنَازَة فَلَا نرى إِلَّا باكيا
وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ كَانُوا يشْهدُونَ الْجِنَازَة فَيرى فيهم ذَلِك أَيَّامًا كَأَن فيهم الفكرة فِي حَال الْمَوْت وَفِي حَال الْمَيِّت
وَقَالَ مطرف بن عبد الله بن الشخير عَن أَبِيه أَنه كَانَ يلقى الرجل فِي الْجِنَازَة من خَاصَّة إخوانه قد بعد عَهده بِهِ فَلَا يزِيدهُ على السَّلَام حَتَّى يظنّ الرجل أَن فِي صَدره عَلَيْهِ موجدة كل ذَلِك لانشغاله بالجنازة وتفكره فِيهَا وَفِي مصيرها حَتَّى إِذا فرغ من الْجِنَازَة لقِيه وَسَأَلَهُ ولاطفه وَكَانَ مِنْهُ أحسن مَا عهد
وَرَأى عبد الله بن مَسْعُود صَاحب رَسُول الله ﷺ رجلا يضْحك فِي جَنَازَة فَقَالَ أتضحك وَأَنت فِي جَنَازَة وَالله لَا أُكَلِّمك أبدا
وَفِي الْخَبَر أَن الله يكره لكم ثَلَاثًا الْعَبَث فِي الصَّلَاة والرفث فِي الصَّوْم والضحك عِنْد الْمَقَابِر
وَلما مَاتَ ذَر بن عمر بن ذَر وَوضع فِي قَبره قَالَ أَبوهُ عمر يَا ذَر لقد شغلنا الْحزن لَك عَن الْحزن عَلَيْك فليت شعري مَاذَا قلت وماذا قيل لَك ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِن هَذَا وَلَدي ذَر متعتني بِهِ مَا متعتني ووفيته أَجله ورزقه وَلم تنقصه حَقه اللَّهُمَّ وَقد كنت ألزمته طَاعَتك وطاعتي وَإِنِّي قد وهبت لَهُ مَا فرط فِيهِ من طَاعَتي فَهَب لَهُ مَا فرط فِيهِ من طَاعَتك اللَّهُمَّ وَمَا وَعَدتنِي عَلَيْهِ من الْأجر فِي مصيبتي فقد وهبت ذَلِك لَهُ فَهَب لي عَذَابه وَلَا تعذبه وَأَنت أَجود الأجودين وَأكْرم الأكرمين
[ ١٥٤ ]
قَالَ فأبكى النَّاس ثمَّ قَالَ عِنْد انْصِرَافه يَا ذَر مَا علينا بعْدك من خصَاصَة وَمَا بِنَا مَعَ الله إِلَى إِنْسَان من حَاجَة
ياذر مضينا وتركناك وَلَو أَقَمْنَا عنْدك مَا نفعناك
أَلا ترى إِلَى هَذَا لم يشْغلهُ الْحزن على وَلَده وَثَمَرَة كبده عَن الْحزن بِمَا قَالَ وَبِمَا قيل لَهُ لأَنهم إِنَّمَا كَانُوا يقدمُونَ الأهم فالأهم ويبدأون بالأعظم فالأعظم
يرْوى عَن الْأَصْمَعِي قَالَ حجت امْرَأَة من الْعَرَب وَمَعَهَا ابْن لَهَا فأصيبت بِهِ فَلَمَّا دفن قَامَت على قَبره وَهِي موجعة فَقَالَت يَا بني وَالله لقد غذوتك رضيعا وفقدتك سَرِيعا وَكَأن لم يكن بَين الْحَالَتَيْنِ مُدَّة ألتذ فِيهَا بعيشك وأتمتع فِيهَا بِالنّظرِ إِلَى وَجهك وَبقيت مُدَّة أتذكرك فِيهَا وأذوب فِيهَا بالحزن عَلَيْك
ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ مِنْك الْعدْل وَمن خلقك الْجُود اللَّهُمَّ وهبتني قُرَّة عَيْني فَلم تمتعني بِهِ كثيرا بل سلبتنيه وشيكا ثمَّ أَمرتنِي بِالصبرِ عَلَيْهِ ووعدتني الْأجر فصدقت وَعدك ورضيت قضاءك اللَّهُمَّ ارْحَمْ غربته واستر عَوْرَته يَوْم تنكشف العورات وَتظهر السوآت فرحم الله من ترحم على من استودعته الرَّدْم ووسدته الثرى
فَلَمَّا أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى أَهلهَا وقفت على قَبره وَقَالَت أَي بني قد تزودت لسفري من الدُّنْيَا فليت شعري مَا زادك لسفرك وَيَوْم معادك اللَّهُمَّ أَسأَلك الرضى لَهُ برضاي عَنهُ ثمَّ قَالَت استودعك من استودعنيك جَنِينا فِي الأحشاء وأذاقني عَلَيْهِ غُصَّة الثكلى واثكل الولدات مَا أقل أنسهن وَأَشد وحشتهن وصلت عِنْد قَبره رَكْعَتَيْنِ وانصرفت
ولعلك يَا هَذَا مِمَّن يلبس النعش الثِّيَاب الملونة وَيجْعَل عَلَيْهِ الأردية المصبغة ويحليه الْحِلْية المبيضة ويخرجه كالفتاة المحلاة والعروس المجلاة وَلَا يتفكر فِي ميته هَل كسي أَثوَاب الْحَرِير أَو قطران السعير وَإنَّهُ لموْضِع الفكرة وإرسال الْعبْرَة وإطالة العويل وَالْحَسْرَة
[ ١٥٥ ]
وأنشدوا
وألبسوا النعش أثوابا ملونة مثل الْعَرُوس تُقَام عِنْد جلوتها
مثل الْعَرُوس تنص فِي منصتها لتستميل قلوبا بزينتها
وَفِيه ميت أَزَال الله نضرته كالأرض قد زَالَ عَنْهَا ثوب نضرتها
وشيعوه جماعات تَطوف بِهِ تعشى الْعُيُون بمرآها وَكَثْرَتهَا
من بَين باك يكف فيض دمعته وَبَين صارخة تعدِي بصرختها
حَتَّى أَتَوا حفرا إزاء بلدتهم فغادروه بهَا رهين وحشتها
وَمَا دروا هَل تَلَقَّتْهُ بنفحتها دَار المقامة أَو لظى بلفحتها
ثمَّ انثنوا نَحْو أَمْوَال قد أحرزها للنائبات فحازوا بجملتها
وذاكم البائس الْمَغْرُور مَا دفعت عَنهُ الْقَضَاء وَلَا استشفى بلذتها
لَكِن تحمل مِنْهَا كل فادحة من الْكَبَائِر لَا يقوى لعدتها
وَمن ترفعه الدُّنْيَا وتسعفه فَهُوَ المحير مغمور بحسرتها
فَمَا بكته السَّمَاء وَالْأَرْض حِين مضى وَلَا الرياض نضت أَثوَاب زهرتها
[ ١٥٦ ]