فقد جاء الإسلام أول ما جاء بكلمة التوحيد وهي كلمة الشهادة التي يصبح بها المرء مؤمنا بالله ورسوله لا إله إلا الله محمد رسول الله وهذه الشهادة تعني أنه لا معبود بحق إلا الله تعالى وبذلك قضى الإسلام على كل ألوان الشرك والتي تناقض كلمة الشهادة ومن أهم الوسائل التي جعلها حماية للتوحيد ما يلي:
- أنه جعل الشرك سببا لإحباط الأعمال والخروج من الدين قال الله تعالى مخاطبا رسوله ﷺ ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ .
- سد كل الذرائع المفضية إلى الشرك: فقد حرص الإسلام على سد كل ما يؤدي إلى الشرك فقرر في ذلك ما يلي:
- أن الرسول ﷺ نهى عن تعظيمه وإطرائه بما يؤدي إلى الغلو في الاعتقاد فيه فبين بأنه عبد الله ورسوله فقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده ورسوله فقولوا عبد الله ورسوله) .
[ ٩ ]
- منع الاستغاثة به ﷺ أو بأحد من الصالحين فقد روي أن أحد المنافقين كان يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله من هذا المنافق فقال النبي ﷺ: (إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله)
- أنه ﷺ نهى عن اتخاذ القبور مساجد وحذر من ذلك أشد تحذير حتى إنه ﷺ حين وفاته ظل يردد النهي عن ذلك حتى توفاه الموت قال ﷺ: (إنه اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
-أنه ﷺ نهى عن الحلف بغير الله لأن الحلف ينطوي على تقدير وتعظيم للمحلوف به فنهى أن يكون الحلف إلا بالله تعالى قال ﷺ (من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله) وقال (من حلف بغير الله فقد أشرك) .
- أنه منع من الذبح أو النذر لغير الله وعد ذلك من الشرك قال ﷺ (لعن الله من ذبح لغير الله) .
[ ١٠ ]