المحبة إما أن تكون للمنفعة، وإما أن تكون للذة، وإما أن تكون للفضيلة، وقد يطلق على كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة اسم الصداقة.
صداقة المنفعة:
هي أن يحب الإنسان شخصًا لما يناله منه من منافع، وشأنُ هذه الصداقة أن تبقى معقودة بين الشخصين ما دامت المنافع جارية، فإن انقطعت المنافع انقطعت هذه الصداقة.
صداقة اللذة:
هي المحبة التي تثيرها الشهوة، وقد تشتد فتسمى عشقًا، وشأن هذه الصداقة - أيضًا - أن تنقطع عندما
[ ٨٤ ]
تنصرف النفس عن اللذة التي بعثتها.
صداقة الفضيلة:
هي المحبة التي يكون باعثُها اعتقادُ كلٍّ من الشخصين أن صاحبه على جانب من كمال النفس، وهذه هي الصداقة التي يهمنا الحديث عنها في هذا المقام.