ومن طريق مسدد بن مسرهد؛ كلاهما عن حماد بن زيد، عن بشر، به.
ونسبه في «الجامع الكبير» (١/١١٢٣) و«كنز العمال» (١٤/١٢٥) لأبي الفرج عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني، المعروف بـ (رُسْته) .
* أنس بن سيرين
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧/٢٥٢ رقم ٧٤٢١ - ط. الحرمين) من طريق حماد بن سلمة عنه، ولفظه: سمعتُ رسول الله ﷺ عند حُجرة عائشة، يدعو: «اللهم بارك لنا في مدّنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا»، ثم استقبل المشرق، فقال: «من ها هنا يخرج قرنُ الشيطان والزلازل والفتن، ومن هنا الفَدَّادُون» .
وقال: «لم يروِ هذا الحديث عن حماد إلا عباد بن آدم، تفرد به ابنُه» .
ولقوله: «ومن هنا الفَدّادون» شاهد من حديث جماعة؛ منها:
* حديث أبي مسعود الأنصاري
أخرجه البخاري (٣٣٠٢، ٣٤٩٨، ٤٣٨٧)، ومسلم (٥١)، والحميدي (٤٥٨)، وابن أبي شيبة (١٢/١٨٢)، وأحمد (٤/١١٨ و٥/٢٧٣) وفي «فضائل الصحابة» (١٦٠٨)، وأبو عوانة (١/٥٨، ٥٩)، وابن منده في «الإيمان» (٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧)، والطحاوي في «المشكل» (٨٠٣)، والطبراني في «الكبير» (١٧/٢٠٨، ٢٠٩ رقم ٥٦٤، ٥٦٥، ٥٦٦، ٥٦٧، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٧٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٦٣) من طريقين عن قيس بن أبي حازم عنه، به.
ولفظ البخاري: أشار رسول الله ﷺ بيده نحو اليمن، فقال: «الإيمان يمان -ها هنا-، ألا إن القسوة وغِلَظَ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر» .
[ ٢٠ ]
و(الفدادون) جمع (فدان) والمراد به البقر التي يحرث عليها، وقال الخطابي (١): الفدان: آلة الحرث والسكة فعلى الأول: فالفدادون جمع فدان، وهو من يعلو صوته (٢) في إبله وخيله، وحرثه، ونحو ذلك، والفديد؛ هو: الصوت الشديد، وقال بعضهم: الفدادون؛ هم: الرعاة والجمالون. وقال الخطابي: إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم، وذلك يفضي الى قساوة القلب. أفاده ابن حجر في «الفتح» (٦/٣٥٢) .
* حديث أبي هريرة
أخرجه البخاري (٣٣٠١)، ومسلم (٥٢) بعد (٨٤) عن الأعرج عنه، ولفظه: «رأسُ الكفر نحو المشرق، والفخرُ والخيلاءُ في أهل الخيل والإبل، والفدّادين أهل الوبر، والسكينةُ في أهل الغنم» .
وأخرجه مالك (٢/٩٧٠)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٥٧٤)، وأحمد (٢/٤١٨)، وأبو عوانة (١/٦٠)، وأبو يعلى (٦٣٤٠)، وابن منده في «الإيمان» (٤٣٤)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٥٩)، والبغوي (٤٠٠٣) من طريق الأعرج.
وأخرجه أحمد (٢/٢٥٢) وفي «فضائل الصحابة» (١٦٥٨، ١٦٦١)، وابن أبي شيبة (١٢/١٨٢)، ومسلم (٥٢) بعد (٩٠)، وأبو عوانة (١/٥٩)، وابن حبان (٧٢٩٩)، وابن منده في «الإيمان» (٤٣٦، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩) من طريق أبي صالح، وأحمد (٢/٣٧٢، ٤٠٧-٤٠٨، ٤٥٧، ٤٨٣)، ومسلم (٥٢) بعد (٨٦)، والترمذي (٢٢٤٣)، وأبو يعلى (٦٥١٠)، وابن حبان (٥٧٧٤)، وأبو عوانة (١/٥٩)، وابن منده (٤٢٨)، والطحاوي في «المشكل» (٨٠٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي عن أبيه،
_________________
(١) في «أعلام الحديث» (٣/١٥٢١-١٥٢٢) .
(٢) فَدَّ يَفدُّ: إذا رفع صوته، وما زالت هذه اللفظة دارجة على ألسنة العوام في بلادنا.
[ ٢١ ]
والطيالسي (٢٥٠٣) عن موسى بن مطير عن أبيه، والبخاري (٤٣٨٩)، وابن منده (٤٢٩) من طريق أبي الغيث، وأحمد (٢/٣٨٠) من طريق ثابت بن الحارث، وأحمد (٢/٤٢٥-٤٢٦) من طريق أبي مصعب -واسمه: هلال بن يزيد المازني- بألفاظ متقاربة، وفيها جميعًا: «رأس الكفر نحو المشرق» أو ما في معناه.
ولفظ أبي المغيث: «والفتنة ها هنا، ها هنا يطلع قرن الشيطان» .
وأخرجه البخاري (٣٤٩٩)، ومسلم (٥٢) بعد (٨٧) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه، وفيه: «الخيلاء في الفدادين» . والبخاري (رقم ٤٣٨٨) عن ذكوان عنه، وفيه: «والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل»، ومسلم (٥٢) بعد (٨٩) عن سعيد بن المسيب عنه، ولفظه: «والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر» .
* حديث جابر بن عبد الله
أخرجه مسلم (٥٣) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: «غِلَظُ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز» .
وأخرجه هكذا: ابن حبان (١٦/٢٨٥ رقم ٧٢٩٦ - «الإحسان»)، وابن منده في «الإيمان» (١/٥٣١ رقم ٤٤٦) .
وزاد أحمد (٣/٣٣٥) وفي «فضائل الصحابة» (١٦١١)، وأبو عوانة (١/٦٠): (أهل) قبل (المشرق) .
وأخرجه أحمد (٣/٣٤٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٠/٢٨ رقم ٩٠٦٧) من طريق ابن لهيعة، والبزار (٣/٣١٥ رقم ٢٨٣٤ - «كشف الأستار») من طريق موسى بن عقبة؛ كلاهما عن أبي الزبير، به بزيادة (أهل) -أيضًا-.
[ ٢٢ ]