ومثل هذا: فتنة أخرى، أخذت مظهر (الثورة) (٢) و(الصدام العسكري
_________________
(١) أمثال ابن تيمية وابن القيم، ومن تخرج من هذه المدرسة المباركة، وستأتيك قريبًا نقولات مهمة بهذا الخصوص عن الأول، وأمّا ابن القيم، فقد وجدت له في «إعلام الموقعين» (٤/٣٣٧-٣٣٨ - بتحقيقي) كلمة طويلة عجيبة، نافعة ماتعة، في أنّ الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد في المعاش والمعاد، ثم ذكر أمثلة على ذلك، وفيها: (إنكار المنكر وشروطه)، قال: «إنّ النبي - ﷺ - شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر؛ ليحصل بإنكاره من المعروف ما يحبه الله ورسوله، فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلىالله ورسوله، فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله» . ومثل على ذلك بما هو الشاهد، قال: «وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم؛ فإنه أساس كل شر، وفتنة إلى آخر الدهر » . وانظر -غير مأمور- بقيّة كلامه -رحمه الله تعالى-.
(٢) انظر ما سيأتي لاحقًا عن (الثورة) و(الجهاد) والخلط بينهما، والآثار المدمرة المهلكة المترتبة على ذلك.
[ ٨٠ ]
المسلح) مع (السلطة)، وهي من (أعظم) ما جرى في هذا العصر من الفتن، ويشتدّ ذلك عندما نجد أنّ القائمين عليها منسوبون -زورًا وبهتانًا- (للسلفية) ! مع أنّ أئمة الدعوة الكبار، تبرؤوا منها ومن أهلها، وحذروا القائمين عليها قبل أن يمتطوا ظهرها! ألا وهي: