[ ٦٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُسْتَوْرِدٍ الْفِهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَتَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حُثَالَةُ الشَّعِيرِ رَذَالَتُهُ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ مِنْهُ، يَقُولُ: كَمَا لَا يُؤْكَلُ مَا يَبْقَى مِنْ حُثَالَةِ الشَّعِيرِ، كَذَلِكَ لَا يَصْحَبُ مَنْ يَبْقَى مِنَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
[ ٦٧ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ. فَقِيلَ لَهُ: مَا النَّسْنَاسُ؟ قَالَ: يُشْبِهُونَ النَّاسَ وَلَيْسُوا بِنَاسٍ "
[ ٦٨ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْزمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «النَّاسُ بِزَمَانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ»
[ ٦٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " قَرَأْتُ كِتَابَ دَانْيَالَ فَإِذَا فِيهِ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَرَى حَكِيمٌ فِيهِ قُرَّةَ عَيْنٍ "
[ ٦٨ ]
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «مَا بَكَيْتُ مِنْ زَمَانٍ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَيْهِ»
[ ٦٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْوَلَدُ فِيِه غَيْظًا وَيَكُونُ الْمَطَرُ قَيْظًا وَيَفِيضُ فِيهِ اللِّئَامُ فَيْضًا، وَيَغِيضُ الْكِرَامُ فِيهِ غَيْضًا»
[ ٦٨ ]
حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا أُبَالِي بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً لَوْ دَهْدَهْتُ حَجَرًا مِنْ فَوْقِ مَسْجِدِكُمْ فَقَتَلْتُ مِنْكُمْ عَشَرَةً»
[ ٦٨ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ جَدِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ هَمَّامَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: قَالَ جَعْفَرُ ⦗٦٩⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ: «إِذَا كَانَتِ السَّنَةُ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَخَيْرُ أَوْلَادِكُمُ الْبَنَاتُ وَخَيْرُ نِسَائِكُمُ الْعُقَّرُ»
[ ٦٨ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْأَعْمَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَافِيَةُ الْقَاضِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُقَالُ لَهُ زَمَانُ الذِّئَابِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَلْبًا أَكَلُوهُ» قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ قُتَيْبَةُ: هُوَ هَذَا الزَّمَانُ
[ ٦٩ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
[البحر الكامل]
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ وَبَقِيتُ فِي جِلْدٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ
يَتَحَدَّثُونَ مَخَانَةً وَمَلَاذَةً وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ"
[ ٦٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «وَيْحَ لَبِيدٍ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ» . قَالَ عُرْوَةُ: وَكَيْفَ لَوْ عَاشَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ قَالَ هِشَامٌ: فَكَيْفَ لَوْ بَقِيَ عُرْوَةُ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَكَيْفَ لَوْ بَقِيَ هِشَامٌ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ؟ وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَقَالَ ابْنُ فِرَاسٍ مِثْلَهُ
[ ٦٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَوَيْةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَشْكِ بْنِ مَحْرِنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، أَوْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ وَسَرَدَ الْحِكَايَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الزَّمَانَ؟»
[ ٦٩ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَشَكٍ قُلْنَا لِسَلَمَةَ لَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَيْهِ: " مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: «مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مِثْلِي أَنَا أَقُولُ التُّرَابُ عَلَى رَأْسِي»
[ ٦٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّخْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَحَدٌ يَشْفِيكَ مِنْ هَذَا احْتِيجَ إِلَيَّ احْتِيجَ إِلَيَّ. إِنَّ دَهْرًا صِرْتُ فِيهِ فَقِيهَ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَدَهْرُ سُوءٍ " قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا وَإِنْ كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عَلَى مَعْنَى التَّوَاضُعِ وَسَبِيلِ الِاهْتِضَامِ لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَخْلُ مِنْ عَيْبٍ لِلزَّمَانِ وَإِزْرَاءٍ بِهِ وَتَفْضِيلٍ لِمَا سَلَفَ مِنْهُ عَلَى مَا غَبَرَ وَتَأَخَّرَ مِنْ أَيَّامِهِ
[ ٧٠ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنِي ابْنُ سَعْدَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيَّ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ:
[البحر الكامل]
خَلَتِ الدِّيَارُ فَسُدْتُ غَيْرَ مُسَوَّدِ وَمِنَ الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بِالسُّؤْدَدِ"
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ فِي نَحْو مِنْ هَذَا:
[البحر الطويل]
وَإِنْ بِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ لِحَاجَةٍ إِلَى سَيِّدٍ لَوْ يَظْفَرُونَ بِسَيِّدِ
وَقَالَ آخَرُ فِي نَحْوِهِ:
[البحر الطويل]
وَمَا سُدْتَ فِيهِمْ إِنَّ فَضْلَكَ عَمَّهُمْ وَلَكِنَّ هَذَا الْخَلْطُ فِي النَّاسِ يُقْسَمُ
[ ٧٠ ]
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِهْرَانِيُّ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ رَاحَةَ قَالَ: " خَرَجَ إِلَيْنَا يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ وَزِيرُ الْمَهْدِيِّ وَنَحْنُ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ: مَا صَدْرُ هَذَا الْبَيْتِ:
[البحر الطويل]
وَمُحْتَرَسٍ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ حَارِسُ
فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنَّا جَوَابٌ. قُلْتُ: أَنَا أُخْبِرُكُ بِهِ قَالَ: الْبَرْدَخْتُ:
أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا أُمَّ مَالِكٍ وَذُمِّي زَمَانًا سَادَ فِيهِ الْفَلَافِسُ
[ ٧٠ ]
وَسَاعٍ مَعَ السُّلْطَانِ لَيْسَ بِنَاصِحٍ وَمُحْتَرَسٌ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ حَارِسُ
وَالْفَلَافِسُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ بَنِي نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ وَكَانَ عَلَى شُرَطِ الْقَبَّاعِ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ فِيهِ الْأَشْهَبُ بْنُ بَصَلَةَ النَّهْشَلِيُّ:
[البحر الكامل]
يَا جَارُ يَا ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ إِنَّهُ يَخْلُو إِذَا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ وَيَشْرَبُ
جَعَلَ الْفَلَافِسَ حَاجِبِينَ لِبَابِهِ سُبْحَانَ مِنْ جَعَلَ الْفَلَافِسَ يَحْجُبُ"
[ ٧١ ]
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيَّ يُنْشِدُ:
[البحر البسيط]
عَمَّا قَلِيلٍ تَرَى مَا كُنْتَ تَحْسَبُهُ أَلَّا يَكُونَ وَلَا تَأْتِي بِهِ الْحِقَبُ
قَدْ تَعْلِكُ اللُّجْمَ وُرْقُ الْإِبْلِ مُسْرَجَةً وَيَرْجِعُ الطِّرْفُ مَشْدُودًا بِهِ الْقَتَبُ"
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ:
[البحر البسيط]
هَذَا الزَّمَانُ الَّذِي كُنَّا نُحَذَّرُهُ فِي قَوْلِ كَعْبٍ وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودِ
إِنْ دَامَ هَذَا وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ غِيَرٌ لَمْ يُبْكَ مَيْتٌ وَلَمْ يُفْرَحْ بِمَوْلُودِ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمُتَنَبِّي:
[البحر البسيط]
إِنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ الْقَبِيحِ بِهِ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَرَأْتُ لِمَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ فِي صِفَةِ الزَّمَانِ: تَغَيَّرَ الزَّمَانُ حَتَّى كَلَّ عَنْ وَصْفِهِ اللِّسَانُ. فَأَمْسَى خَرِفًا بَعْدَ حَدَاثَتِهِ، شَرِسًا بَعْدَ لِينِهِ، يَابِسَ الضَّرْعِ بَعْدَ غَزَارَتِهِ ذَابِلَ الْفَرْعِ بَعْدَ نَضَارَتِهِ، قَاحِلَ الْعُودِ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ، بَشِعَ الْمَذَاقِ بَعْدَ عُذُوبَتِهِ، فَلَا تَكَادُ تَرَى لَبِيبًا إِلَّا ذَا كَمَدٍ، وَلَا ظَرِيفًا وَاثِقًا بِأَحَدٍ، وَمَا أَصْبَحَ لَهُ حَلِيفًا إِلَّا جَاهِلٌ، وَلَا أَمْسَى بِهِ قَرِيرَ عَيْنٍ إِلَّا غَافِلٌ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا الِاسْمُ، وَلَا مِنِ الدِّينِ إِلَّا الرَّسْمُ، وَلَا مِنَ التَّوَاضُعِ إِلَّا الْمُخَادَعَةُ، وَلَا مِنَ الزَّهَادَةِ إِلَّا الِانْتِحَالُ، وَلَا مِنَ الْمُرُوءَةِ إِلَّا غُرُورُ اللِّسَانِ، وَلَا مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا حَمِيَّةُ النَّفْسِ وَالْغَضَبُ لَهَا وَتَطَلُّعُ الْكِبْرِ مِنْهَا، وَلَا مِنَ الِاسْتِعَادَةِ إِلَّا التَّعْزِيزُ وَالتَّبْجِيلُ
[ ٧١ ]
، فَالْمَغْرُورُ الْمَائِقُ الْمَذْمُومُ عِنْدَ الْخَلَائِقِ النَّادِمُ فِي الْعَوَاقِبِ الْمَحْطُوطُ عَنِ الْمَرَاتِبِ مَنِ اغْتَرَّ بِالنَّاسِ وَلَمْ يَحْسِمْ رَجَاءَهُ بِالْيَأْسِ وَلَمْ يُظْلِفْ قَلْبَهُ بِشِدَّةِ الِاحْتِرَاسِ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنَ النَّاسِ فَقَدْ قَلَّ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسُ، ذِئَابٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ، إِنِ اسْتَفْرَدْتَهُمْ حَرَمُوكَ، وَإِنِ اسْتَنْصَرْتَهُمْ خَذَلُوكَ وَإِنِ اسْتَنْصَحْتَهُمْ غَشُّوكَ، وَإِنْ كُنْتَ شَرِيفًا حَسَدُوكَ وَإِنْ كُنْتَ وَضِيعًا حَقَرُوكَ، وَإِنْ كُنْتَ عَالِمًا ضَلَّلُوكَ وَبَدَّعُوكَ، وَإِنْ كُنْتَ جَاهِلًا عَيَّرُوكَ وَلَمْ يُرْشِدُوكَ إِنْ نَطَقْتَ قَالُوا مِكْثَارٌ مِهْذَارٌ صَفِيقٌ وَإِنْ سَكَتَّ قَالُوا غَبِيُّ بَلِيدٌ بَطِيءٌ، وَإِنْ تَعَمَّقْتَ قَالُوا مُتَكَلِّفٌ مُتَعَمِّقٌ، وَإِنْ تَغَافَلْتَ قَالُوا جَاهِلٌ أَحْمَقُ، فَمُعَاشَرَتُهُمْ دَاءٌ وَشَقَاءٌ وَمُزَايَلَتُهُمْ دَوَاءٌ وَشِفَاءٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّوَاءِ مَرَارَةٌ وَكَرَاهَةٌ، فَاخْتَرِ الدَّوَاءَ بِمَرَارَتِهِ وَكَرَاهَتِهِ عَلَى الدَّاءِ بِغَائِلَتِهِ وَآفَتِهِ. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
[ ٧٢ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ مَرَّةً وَرَقًا لَا شَوْكَ فِيهِ وَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ شَوْكٌ لَا وَرَقَ فِيهِ»
[ ٧٢ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْفَيَّاضِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، وَكَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي يَشْكُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ التَّاجِيُّ قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ: " اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ شَجَرَةُ بَغْي وَفَرَاشُ نَارٍ وَذُبَابُ طَمَعٍ. إِنَّ الدُّنْيَا لَمَّا فُتِحَتْ عَلَى أَهْلِهَا كَلِبُوا وَاللَّهِ أَسْوَأَ الْكَلَبِ حَتَّى غَدَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ وَاسْتَحَلَّ بَعْضُهُمْ حُرْمَةَ بَعْضٍ فَخَانَقُوا عَلَى نُسْخَةٍ كَسَبُوهَا مِنْ كُلِّ حَرَامٍ وَأَنْفَقُوهَا فِي كُلِّ شَرٍّ وَطَبَّقُوا الْأَرْضَ ظُلْمًا. قَاتَلَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ قَاتِلُهُمُ اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَاتَّخَذُوا هَذَا الْمَالَ دُوَلًا. سُبْحَانَ اللَّهِ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ
[ ٧٢ ]
الْأُمَّةُ مِنْ مُنَافِقٍ قَهَرَهُمْ وَاسْتَأْثَرَ عَلَيْهِمْ، وَمِنْ صَاحِبِ بِدْعَةٍ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ. صِنْفَانِ خَبِيثَانِ قَدْ عَمَّا كُلَّ مُؤْمِنٍ: أَعْلَاجُ عَجَمٍ وَأَعْرَابِيٌّ لَا فِقْهَ لَهُ وَلَا دِينَ، وَمُنَافِقٌ مُكَذِّبٌ وَأَمِيرٌ مُتْرَفٌ نَعَرَ بِهِمْ نَاعِرٌ فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ مَعَهُ فِرَاشَ نَارٍ وَذُبَابَ طَمَعٍ. يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِثَمَنٍ حَقِيرٍ. مَنْ مَاتَ مَاتَ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ عَاشَ عَاشَ عِيشَةَ سُوءٍ. ظَهَرَ الْجَفَاءُ وَقَلَّ الْعُلَمَاءُ وَذَهَبَ الْحَيَاءُ، وَفَشَتِ النَّكْرَاءُ. ذَهَبَ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا وَبَقِيَ خُشَارَةٌ كَخُشَارَةِ الشَّعِيرِ لَا يُبَالِي اللَّهُ ﷿ بِهِمْ بَالَهُ" أَنْشَدَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ الْعُتْبِيِّ فِي قَصِيدٍةٍ لَهُ يَصِفُ فِيهَا قَوْسَ الْبُنْدُقِ:
[البحر الرجز]
إِنِّي تَبَدَّلْتُ بِإِخْوَانِ الصَّفَا قَوْمًا يَرَوْنَ النُّبْلَ تَطْوِيلَ اللِّحَى
لَا عِلْمَ دُنْيَا عِنْدَهُمْ وَلَا تُقًى غَدَوْا صِغَارًا ثُمَّ خَلُّوهُمْ سُدَى
بِغُرَّةِ الْجَهْلِ وَآدَابِ النِّسَا فَلَوْ تَرَى شَيْخَهُمْ إِذَا احْتَبَى
ثُمَّ ابْتَدَا فِي وَصْفِ شَيْءٍ أَوْ بَدَا مِنْ رُخْصِ سِعْرٍ وَمِنْ إِفْرَاطٍ غَلَا
وَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِلَا وَلَا حَسِبْتَهُمْ ضَأْنًا تَدَاعَتْ بِثَغَا
أَوْ سِرْبَ بَطٍّ جَاوَبَتْ سِرْبَ قَطَا فَذَلِكَ الدَّأْبُ إِلَى وَقْتِ الْعِشَا
فَالْقَلْبُ يَزْدَادُ صَدًى إِلَى صَدًى لِقُرْبِهِمْ وَالْعِلْمُ يَزْدَادُ فَنَا
وَكُلُّهُمْ فِي الْعَقْلِ يَمْشِي الْقَهْقَرَى يُرِيدُ قُدَّامًا فَيَجْرِي مِنْ وَرَا
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِّي لَا أُشَبِّهُ أَهْلَ هَذَا الزَّمَانِ، إِذَا رَأَيْتُهُمْ قَدْ تَلَاقَوْا فِي الْمَحَافِلِ وَتَدَانُوا فِي الْمَجَالِسِ وَتَحَالَتْ بِهِمُ الرُّكَبُ، إِلَّا بِقَوْمٍ تَصَافُّوا مُسْتَعِدِّينَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِهِمْ وَتَضَافَرُوا مُتَأَهِّبِينَ لِمُنَاصَبَةِ أَقْرَانِهِمْ فَشَدُّوا مَرْكَزَ اللِّقَاءِ بِسُيُوفٍ مَشْهُورَةٍ. وَأَسِنَّةٍ مَطْرُوزَةٍ وَقِسِيٍّ مُوتَرَةٍ وَسِهَامٍ مُفَوَّقَةٍ فَتَطَاعَنُوا ضَرْبًا بِسُيُوفِهِمْ وَدَعْسًا بِرِمَاحِهِمْ وَتَرَاشَقُوا خَصْلًا سِهَامَهُمْ. حَتَّى انْفَلَّتْ سُيُوفُهُمْ وَكَلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَنَثَلَثْ كِنَانَتُهُمْ
[ ٧٣ ]
عَنْ آخِرِ أَهْزَعَ، فَأَجْلَتِ الْمَعْرَكَةُ بَيْنَهُمْ عَنْ قَتِيلٍ تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ وَجَرِيحٍ يَفِحُّ عَائِدُهُ وَمُرْتَثٍّ لَا نُهُوضَ بِهِ وَمُثْخَنٍ يَنُوءُ عَلَى ضِلْعِهِ. فَذَلِكَ الْوَجْهُ وَالْمِثَالُ فِيمَا شَبَّهْتُهُ لَكَ مَعَ صَنِيعِ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ إِذَا ضَمَّتْهُمُ الْمَجَالِسُ وَلَفَّتْهُمُ الْمَلَاقِي وَالْمَجَامِعُ فَتَصَوَّرِ الْآنَ قُلُوبَهُمْ وَمَا تُجِنُّهُ ضَمَائِرُهُمْ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ وَمَا تَحْنِي عَلَيْهِ ضُلُوعُهُمْ مِنَ الْإِحَنِ وَالضَّغَائِنِ قِسِيًّا مُوتَرَةً وَأَلْسِنَتُهُمْ وَمَا يَرْمُونَ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ سِهَامًا مُفَوَّقَةٌ. نَصَبُوا لَهَا أَعْرَاضَ النَّاسِ أَغْرَاضًا وَافْتَرَضُوا بِهَا افْتِرَاضًا فَهُمْ إِذَا تَأَمَّلْتَهُمْ وَجَدْتَهُمْ عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى: مِنْهُمْ ذُو الْقُحَّةِ الَّذِي يُكَاشِفُ بِالشَّتْمِ الصَّرِيحِ مُكَاشَفَةً وَيُجَاهِرُ بِاللَّفْظِ الْقَبِيحِ مُجَاهَرَةً وَمُعَالَنَةً. وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَرِّضُ بِالْأَذَى وَيُكَنِّي وَيُمَرِّضُ الْقَوْلَ بِهِ وَيُوَرِّي. وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْذِي صَاحِبَهُ بِالْمُسَارَّةِ وَالنَّجْوَى وَالْمُبَاثَّةِ وَالشَّكْوَى. وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْحُو أَخَاهَ بِغَمْزِ الْعَيْنِ وَزَمِّ الْجَبِينِ وَرَمْزِ الشَّفَتَيْنِ وَكَرْفِ الْعِرْنَيْنِ. وَمِنْهُمْ جَانِبٌ لَا يُعَاجِلُ بِالسُّوءِ مُعَاجَلَةً وَلَا يُؤَاخِذُ بِالذَّنْبِ بَغْتَةً لَكِنْ يُحْصِي الْأَنْفَاسَ وَيَعُدُّ الْحُرُوفَ وَالْأَلْفَاظَ وَيَحْفَظُهَا لِيَوْمِ حَاجَتِهِ وَأَوَانِ فُرْصَتِهِ فَيُبَكِّتُ بِهَا وَيُعَيِّرُ وَيُطْنِبُ فِيهَا أَوْ يُقَصِّرُ عَلَى شَاكِلَةِ قَوْلِ الشَّاعِرِ فِي مِثْلِهِ:
[البحر الكامل]
احْذَرْ مَوَدَّةَ مَاذِقٍ شَابَ الْمَرَارَةَ بِالْحَلَاوَةْ
يُحْصِي الْعُيُوبَ عَلَيْكَ أَيَّا مَ الصَّدَاقَةِ لِلْعَدَاوَةْ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: إِخْوَانُ السُّوءِ يَنْصَرِفُونَ عِنْدَ النَّكْبَةِ وَيُقْبِلُونَ مَعَ النِّعْمَةِ وَمَنْ شَأْنُهُمُ التَّوَسُّلُ بِالْإِخْلَاصِ وَالْمَحَبَّةِ إِلَى أَنْ يَظْفَرُوا بِالْأُنْسِ وَالثِّقَةِ ثُمَّ يُوَكِّلُونَ الْأَعْيُنَ بِالْأَفْعَالِ وَالْأَسْمَاعَ بِالْأَقْوَالِ: فَإِنْ رَأَوْا خَيْرًا أَوْ نَالُوهُ لَمْ يَذْكُرُوهُ وَلَمْ يَشْكُرُوهُ وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ خَدَعُوا صَاحِبَهُمْ عَنْهُ وَقَمَرُوهُ. وَإِنْ رَأَوْا شَرًّا أَوْ ظَنُّوهُ أَذَاعُوهُ وَنَشَرُوهُ فَإِنْ أَدَمْتَ مُوَاصَلَتَهُمْ فَهُمُ الدَّاءُ الْمُمَاطَلُ الْمَخُوفُ عَلَى الْمُقَاتِلِ وَإِنِ اسْتَرَحْتَ إِلَى مُصَارَمَتِهِمُ ادَّعَوُا الْخِبْرَةَ بِكَ لِطُولِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ فَكَانَ حَدِيثُهُمْ مُصَدَّقًا وَبَاطِلُهُمْ مُحَقَّقًا
[ ٧٤ ]