تفسير الإلهام
فشكل الإلهام دلالة الخير، وضد دلالة الخير دلالة الشر، ودلالة الشر والوسواس شكل، وضد الإلهام الوسوسة فينبغي لكل مؤمن أن يعلم الإلهام من الوسوسة، فإذا أردت أن تعلمها فانظر حين تدخل في عمل ورأيت في قلبك التعجيل وذهاب خوف عاقبة ذلك الذي كنت تتفكر قبل أن تدخل في العمل وأخذ منك حلاوة ذلك العمل، فاعلم أنه من الوسواس، وتكون دلالة ذلك العمل منه، وإذا دخلت في عمل وكنت إليه ذاكرًا عاقبته خائفًا عقوبته، ويكون خوفك من الازدياد ورجاك في عصمة الله لك ألاّ يوفقك الله على هذا في المهالك، فاعلم أن تلك التذكرة من الإلهام، وهو الذي دلك على هذا فاستبشر وكن ذاكرًا لمنّة الله بما فهمك بعلمها، فطوبى لمن وفقه الله للإلهام له. وإن الناس في الإلهام على تسعة أوجه.