فالحلم من الحليم يكون بثلاثة أشياء: أحدهما: بالعقل، والثاني: بالعلم، والثالث: بالاستيحاء من الملك الجبار.
فشكل الحلم السكينة، وضد الحلم الحدّة، وللحلم ثلاث علامات: أولها: لا يحب الجدال لأنه لا خير في الجدال، والثاني: ينتهي عن أعراض المسلمين لأنه قد أصاب الحلم، والثالث: يغضب على من طعن في المسلمين لأن الطعن في المسلمين ذنب عظيم بعد ألاّ يكون مبتدعًا أو فاسقًا معلنًا بفسقه.
وثلاثة أشياء من فعال الحليم: أولها: أن يكون حسنًا، والثاني: يكون كلامه بالرفق واللين لأنه صاحب حلم، والثالث: أن يكون مبتسمًا في وجوه الإخوان. ولا يصيب الحليم الحلم حتى يستحي من الله فإذا استحيا من الله فلا يحابي أحدًا بإظهار حقه فنعم الشيء الحلم، فطوبى لمن وفقه الله للحلم.