سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنَ الْعِلاَجِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى (١).
النَّوْعُ الرَّابِعُ: الأَدْوِيَةُ الطَّبِيعِيَّةُ، فَهُنَاكَ أَدْوِيَةٌ طَبِيعِيَّةٌ نَافِعَةٌ، دَلَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ، وَالسُّنَّةُ الْمُطَهَّرَةُ، إِذَا أَخَذَهَا الإِنْسَانُ بِيَقِينٍ، وَصِدْقٍ، وَتَوَجُّهٍ، مَعَ الاعْتِقَادِ أَنَّ النَّفْعَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ نَفَعَ اللَّهُ بِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، كَمَا أَنَّ هُنَاكَ أَدْوِيَةً مُرَكَّبَةً مِنْ أَعْشَابٍ وَنَحْوِهَا، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ
_________________
(١) انظر: زاد المعاد، ٤/ ١٢٥، وهناك أنواع من علاج السحر بعد وقوعه لا بأس بها إذا جربت فنفعت. انظر: مصنف ابن أبي شيبة، ٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧، وفتح الباري، ١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤، ومصنف عبد الرزاق، ١١/ ١٣، والصارم البتار، ص ١٩٤ - ٢٠٠، والسحر حقيقته وحكمه للدكتور مسفر الدميني، ص ٦٤ - ٦٦.
[ ٣١ ]
عَلَى التَّجْرِبَةِ فَلاَ مَانِعَ مِنَ الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا شَرْعًَا مَا لَمْ تَكُنْ حَرَامًَا (١).
وَمِنَ الْعِلاَجَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ النَّافِعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَسَلُ (٢)، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ (٣)، وَمَاءُ زَمْزَمَ (٤)، وَمَاءُ السَّمَاءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ (٥)،وَزَيْتُ الزَّيْتُونِ؛ لِقَوْلِ
_________________
(١) انظر: فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين، ص ١٣٩.
(٢) انظر: فتح الحق المبين، ص١٤٠، ويأتي العلاج بالعسل في هذا الكتاب.
(٣) انظر: فتح الحق المبين، ص١٤١، ويأتي العلاج بالحبة السوداء في هذا الكتاب.
(٤) انظر: فتح الحق المبين، ص ١٤٤، ويأتي العلاج بماء زمزم في هذا الكتاب.
(٥) سورة ق، الآية: ٩.
[ ٣٢ ]
النَّبِيِّ - ﷺ -: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ» (١)،وَقَدْ ثَبتَ مِنْ وَاقِعِ التَّجْرِبَةِ، وَالاسْتِعْمَالِ، وَالقِرَاءَةِ أَنَّهُ أَفْضَلُ زَيْتٍ (٢)، وَمِنَ الأَدْوِيَةِ الطَّبِيعِيَّةِ: الاغْتِسَالُ، وَالتَّنَظُّفُ، وَالتَّطَيُّبُ (٣).