١ - ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣)﴾ (٢).
٢ - ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ (٣).
_________________
(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ١٤/ ١٨٤، وفتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٢٠٨، وانظر شرحًا وافيًا للحديث في زاد المعاد، ٤/ ١٨٦ - ١٨٧.
(٢) سورة الحديد، الآيتان: ٢٢ - ٢٣.
(٣) سورة التغابن، الآية: ١١.
[ ٥٨ ]
٣ - «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ: إنّا للهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتي، وَأخْلِفْ لِي خَيرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَجَرَهُ اللهُ تَعَالَى في مُصِيبَتِهِ، وَأخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» (١).
٤ - «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ: قَبَضْتُم وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ (٢)، فَيَقُولُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًَا فِي الْجَنَّةِ،
_________________
(١) مسلم، ٢/ ٦٣٣، برقم ٩١٨.
(٢) أي قال: الحمد لله، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
[ ٥٩ ]
وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ» (١).
٥ - «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لعَبدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلاَّ الجَنَّةَ» (٢).
٦ - وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَجُلٍ مَاتَ ابْنُهُ:
«أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ» (٣).
_________________
(١) الترمذي، برقم ١٠٢١، وحسنه الألباني في: صحيح الترمذي، ١/ ٢٩٨.
(٢) البخاري مع الفتح، ١١/ ٢٤٢، برقم ٦٤٢٤.
(٣) أحمد، برقم ١٥٥٩٥، والنسائي، ٤/ ٢٣، في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة، برقم ١٨٧٠، وسنده صحيح على شرط الصحيح، وصححه ابن حبان، ٨/ ٢٠٩، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم ٢٠٠٧، وانظر: فتح الباري، ١١/ ٢٤٣.
[ ٦٠ ]
٧ - «يَقُولُ اللَّهُ - ﷿ -: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ [وَاحْتَسَبَ] عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ» (١).
٨ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً: مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» (٢).
٩ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا
_________________
(١) البخاري مع الفتح، ١٠/ ١١٦، برقم ٥٦٥٣، وما بين المعقوفين من سنن الترمذي، برقم ٢٤٠٠، انظر: صحيح الترمذي، ٢/ ٢٨٦.
(٢) البخاري مع الفتح، ١٠/ ١٢٠، برقم ٥٦٤٨، ومسلم، ٤/ ١٩٩١، برقم ٢٥٧١.
[ ٦١ ]
فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» (١).
١٠ - «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ (٢)، وَلاَ نَصَبٍ (٣)، وَلاَ سَقَمٍ، وَلاَ حَزَنٍ، حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ (٤)، إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ» (٥).
_________________
(١) مسلم، ٤/ ١٩٩١، برقم ٢٥٧٢.
(٢) الوصب: الوجع اللازم ومنه قوله تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ) أي لازم ثابت. انظر شرح النووي، ١٦/ ١٣٠.
(٣) النصب: التعب.
(٤) قيل بفتح الياء وضم الهاء «يَهُمُّه» وقيل «يُهَمه» بضم الياء وفتح الهاء، أي: يغمه وكلاهما صحيح، انظر شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ١٣٠.
(٥) مسلم، ٤/ ١٩٩٣، برقم ٢٥٧٣.
[ ٦٢ ]
١١ - «إنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (١) (٢).
١٢ - « فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ (٣) حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا
_________________
(١) الترمذي، برقم ٢٣٩٦، وابن ماجه، برقم ٤٠٣١، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٢٨٦.
(٢) يقال: السُّخْط والسَّخَط: خلاف الرضا. وقد سَخِطَ، أي غضب، فهو ساخِطٌ. وأَسْخَطَهُ، أي أغضبه. ويقال: تَسَخَّطَ عطاءه، أي استقلَّه ولم يقع منه مَوقِعًا. وسَخِط سَخَطًا من باب تعب و(السُّخْطُ) بالضم اسم منه، وسَخِطْتُهُ وسخطت عليه وأَسْخَطْتُهُ فَسَخِطَ مثل أغضبته فغضب وزنا ومعنى. انظر: الصحاح، مادة سخط، والمصباح المنير، مادة سخط.
(٣) أي: المرء المسلم.
[ ٦٣ ]
عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» (١).