(دواء هندي يُتخذ من قصب الذريرة) (١٦٩)، وهي نوع من
_________________
(١) انظر: "الطب النبوي" لابن القيم ص٨٩ وما بعدها.
(٢) المرجع السابق، (ص١١٣) .
[ ٩٠ ]
الطِّيب مُركَّب مخصوص يعرفه أهل الحجاز وغيرهم، وهو من فتات قصب الطِّيب الذي يُجاء به من الهند، كقصب النُّشَّاب وغيره. وقيل: إن كل طيب مركب تُجمع مفرداته ثم تسحق وتنخل ثم تُذَرُّ في الشعر والطَّوْق فهو ذريرة (١٧٠) .
عن عائشةَ ﵂ قالت: (طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدِي بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإِْحْرَامِ) (١٧١) .
وعن بعض أزواج النبيِّ ﷺ (١٧٢)، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد خرج في أصبعي بَثْرة، فقال: «عِنْدَكِ ذَرِيرَةٌ؟»، قلت: نعم، قال: «ضَعِيهَا عَلَيْهَا،
_________________
(١) انظر: "النهاية" لابن الأثير (٢/١٥٧)، و"الفتح" لابن حجر (١٠/٣٨٤)، وكذلك "المنهاج شرح مسلم" للنووي (٨/٣٤١) .
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري؛ كتاب: اللباس، باب: الذريرة، برقم (٥٩٣٠)، ومسلم؛ كتاب: الحجّ، باب: الطيب للمُحرِم عند الإحرام، برقم (١١٨٩) .
(٣) الذي يظهر أن من روى هذا الحديث من أزواج النبي ﷺ هي زينب بنت جحشٍ ﵂، كما في مستدرك الحاكم (٤/٢٠٦)، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في الهامش (٢٦) .
[ ٩١ ]
وَقُولِي: اللَّهُمَّ مُطْفِئَ (مُطْفِي) الْكَبِيرِ، وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ، أَطْفِهَا عَنِّي» (١٧٣) .
(والذريرة حارة يابسة تنفع من أورام المعدة والكبد والاستسقاء، وتقوي القلب لطِيبها وهي نافعة في معالجة البَثْرة، وهي خراج صغير يكون عن مادة حارة تدفعها الطبيعة فتسترق مكانًا من الجسد تخرج منه، فهي محتاجة إلى ما يُنضِجها ويُخرِجها، والذريرة أحد ما يفعل ذلك، فإن فيها إنضاجًا وإخراجًا، مع طِيب رائحتها، مع أن فيها تبريدًا للناريَّة التي في تلك المادة) (١٧٤) .