وتعني هذه الطريقة بالمعالجة الآلية Mechanical للبيانات، حيث يتم التعامل مع البيانات بشكل موضوعي دون الغوص فيها بشكل شخصي من جانب المرشد، والجسور الإحصائية أو الطرق الإحصائية للتفسير هي تلك الطرق ذات الطبيعة الكمية الإمبيريقية التي تربط بين درجة الاختبار، أو مجموعة من الدرجات من ناحية، مع خاصة أو مجموعة من السلوكيات البشرية من جهة أخرى -على النحو المبين في شكل ١١، والطريقة الإحصائية أو الجسر الإحصائي، تختلف في مستوى تعقيدها، وسوف نتناولها بحسب التدرج في مستوى الصعوبة "التعقيد".
وتعتبر الجسور الإحصائية المصدر المباشر للمعادلات، وجداول التوقع، وغيرها من الأساليب المستخدمة في إجراء التفسيرات الميكانيكية "الآلية"، كما أنها تسهم بشكل ما في التفسيرات غير الآلية، والتي تعتمد بشكل ما على معرفة المرشد بيانات إحصائية مثل جداول المعايير ومعاملات الصدق، والفرق بين الطرق الميكانيكية أو الآلية، والطرق غير الميكانيكية، هو أن الأولى يكون الاستخدام المطلق للقوائم والمعادلات، وغيرها من الوسائل المستخدمة في الجسور الإحصائية، أما الطرق غير الميكانيكية "غير الآلية"، فهي تستفيد بالإضافة إلى ذلك من المعلومات غير الكمية التي تتوافر لدى المرشد، وكذلك من عملية بناء النموذج التي سيأتي الحديث عنها عند التحدث عن الطرق غير الآلية "الإكلينيكية".
أ- جسر المعايير: The Norm Bridge:
وفي هذه الطريقة يكون هناك مقارنة مباشرة بين الدرجة الخام التي يحصل عليها الفرد، "أو درجة محولة أو معيارية" مع جدول للمعايير".
[ ٢٢٧ ]
مثال: حصل أحمد على درجة في مقياس الميل البحثي في قائمة هولاند للتفضيل المهني تقع في المدى المتوسط.
"ب" تحليل الصحائف النفسية:
في هذه الحالة تقارن درجات الفرد على اختبارين، أو أكثر "أو على جزءين من الاختبار" مع مجموعة معايير.
جـ- جسر التمييز: The Discriminant Bridge
وتسمح هذه الطريقة بمقارنة الفرد مع مجموعتين، أو أكثر في الوقت نفسه، وتستفيد هذه الطريقة من معادلة التمييز، اختبارات دلالة الفروق بين المجموعات مثل النسبة الحرجة Critical Ratio، ومربع كاي Chi Square، وتحليل التباين، وتشتمل هذه الطرق بصفة عامة على تطبيق الاختبارات على مجموعتين مختلفتين، أو أكثر من مجموعتين "مثلا من تخصصات مهنية مختلفة، أو تخصصات جامعية مختلفة"، ثم حاسب درجة باستخدام أحد مقاييس النزعة المركزية "الوسط -الوسيط- المنوال" لكل مجموعة من المجموعات، وذلك على الاختبار، أو الاختبار الفرعي، ثم تقارن هذه الدرجات مع بعضها البعض لتحديد ما إذا كانت الفروق بين المجموعات التي تدرسها ذات دلالة إحصائية، ويعقب ذلك في بعض الأساليب أن تشتق معادلة يمكن أن نعوض فيها بدرجة شخص واحد، فينتج لدينا رقم يدل على مدى تشابه درجات هذا الشخص مع الدرجات الخاصة بالمجموعة المرجعية.
جسر الانحدار: The Regression Bridge:
في هذه الطريقة تستخرج معادلات انحدار تمثل العلاقة بين محك "الخاصة أو السلوك الذي نتوقع له"، ومتغير أو متغيرات يعتقد الباحث أن لها علاقة بهذا المحك، ويستخدم لذلك الانحدار البسيط، والانحدار المتعدد.
على سبيل المثال قد نحصل على معادلة مثل:
ص= ٥٧ وس١ + ١.١٢ س٢-٦٦
حيث ص هي المعدل التراكمي المتوقع.
س١ هي نسبة الذكاء.
س٢ عدد ساعات الدراسة.
٦٦ ثابت "يمثل نقطة -تقاطع خط الانحدار مع المحور الصادي".
وفي بعض الأحيان تحسب جداول تعرف بجداول الخبرة المتعددة Multiple experiencetable كذلك الجدول الذي حسبه لين "١٩٥٠" Lin في دراسته التي أجراها في جامعة وسكنسون حيث يدخل الباحث درجة الطالب في اختبار ACE "اختبار المجلس الأمريكي"، وتقديره في المدرسة الثانوية ليحصل من الجدول على توقع لتقديره في الجامعة، والدرجات التي يدخلها الباحث سواء بالنسبة لاختباره المجلس الأمريكي ACE، أو تقدير الطالب في الدراسة الثانوية تكون في صورة مئينات Percentiles.
[ ٢٢٨ ]