عندما يختار المسترشد أهدافًا للإرشاد، فإنه في الواقع ينتقي أكثر من هدف، وهذا أمر مفيد بالنسبة للغاية التي نحتاج أن نصل إليها، فبدلا من التركيز على هدف شامل تدخل فيه باقي الأهداف، فإنه من الأفضل أن تكون الأهداف محددة كل على حدة.
فمثلا الطالب الذي يعاني من خجل، أو خوف اجتماعي يمكن أن نجد من بين أهدافه:
اكتساب المهارة في التعرف على الآخرين، واكتساب المهارة في التحدث عن نفسه، واكتساب مجموعة من المهارات الاجتماعية الأساسية.
وفي البداية، فإنه من المفيد أن تجعل المسترشد يحدد هدفا مرغوبا، أو أو أكثر لكل مشكلة مستقلة، ومع ذلك فإنه من الصعب أن نتعامل مع عدة أهداف نهائية في وقت واحد، ويجب على المرشد أن يطلب من المسترشد أن يختار واحدا من الأهداف ليبدأ العمل معها، وبعد اختيار هذا الهدف الأولى للعمل معه، فإن المرشد والمسترشد يمكنهما أن يحددا الأجزاء الثلاثة للهدف "السلوك، والظروف، والمستوى" كما يحددان الأهداف الفرعية Subgoals.
تحديد السلوكيات المرتبطة بالأهداف:
لكي نحقق أي هدف فإن على المرشد، والمسترشد أن يقوما بمجموعة من الأنشطة التي تساعد على ذلك، وتشتمل عملية تحديد الهدف على تعيين للسلوك الذي نتوقع أن يقوم به المسترشد كنتيجة للإرشاد، وهذا الجانب من الهدف "السلوك" يحدد لنا السلوك الذي سيؤديه المسترشد، ويجيب على السؤال: ماذا سيفعل المسترشد أو يفكر فيه أو يشعر به، بصورة مختلفة؟ أو بمعنى آخر: ما هو الاختلاف الذي سيحدث في الجوانب السلوكية
[ ٢٩٣ ]
والمعرفية والعاطفية للمسترشد بعد الإرشاد "في نهايته" عما كان عليه في بداية الإرشاد؟
أمثلة من السلوكيات:
- زيادة عدد مرات سؤال المدرس حول موضوع الدرس.
- زيادة عدد مرات الإجابة على الأسئلة التي توجه في حجرة الدراسة.
- زيادة عدد الأصدقاء.
- زيادة عدد المرات التي يقول فيها "لا" عندما يستلزم الموقف ذلك. "التوكيدية".
- زيادة عدد ساعات الاستذكار.
- زيادة تفكير الموجب حول ذاته.
- التعبير عن مشاعرة بالكلام.
وعندما يتم تحديد الأهداف في صورة سلوكية، أو إجرائية يصبح من السهل إعداد المواقف التي تساعد على تحقيقها، وكذلك فإن تحديد الأهداف على هذه الصورة يشجع على السعي نحو تحقيقها بما تعطيه من حافز، كما أنها تزيل الغموض، كما أن هذا التحديد السلوكي للأهداف يساعد على تقويم آثار الإرشاد، وكما يؤكد ديكسون وجلوفر "١٩٨٤" Dixon & Glover، فإن الأهداف المحددة بوضوح تساعد على جعل المشكلات أكثر قابلية للتعامل معها، وتجعل الوصول للحلول أسرع.
وفيما يلي بعض العبارات التي تساعد المرشد على تحديد الأهداف:
عندما تقول أنك تريد أن ماذا تريد أن تجد نفسك تقوم به؟
تقول أنك تريد أن تكون واثقا في نفسك بشكل أكبر، ما هي الأشياء، التي تفكر أو تشعر، أو تقوم بها كشخص واثق في نفسه؟
هل يمكن أن تشرح لي مثالا طيبا، ومثالا سيئا لهذا الهدف.
كم ساعة من الاستذكار تود أن تصل إليه.
[ ٢٩٤ ]
ومن الضروري أن يستمر المرشد في استخدام مثل هذه العبارات؛ لأن المسترشدين غالبا يعبرون عن هذه السلوكيات في صورة مبهمة، ويمكن أن يشجع المرشد المسترشد على التحديد بأن يستخدم "المرشد" الأفعال التي تدل على التصرف والإجراءات، وذلك لوصف ما يكون حادثا عند تحقيق الهدف.
كما يجب أن نشجع المسترشدين على أن يعبروا عما يريدون عمله، وليس عما لا يريدون عمله، أو ما يريدونه أن يتوقف عن الحدوث، ويكون الهدف قد تحدد تقريبا بوضوح عندما يقوم المرشد بإعادة صياغة، وتكرار ما قاله المسترشد بدقة.
وقد استخدم هيل "١٩٧٥" Hill مقياسا خاصًّا١ يساعد من خلاله المسترشد على تحديد الأهداف، فهو يطلب من المسترشد أن يعد قائمة ببعض الخصائص أو المواصفات، أو الأوصاف التي يهتم باكتسابها أو بإظهارها، ثم بعد ذلك يطلب منه أن يكتب واحدا، أو أكثر من السلوكيات الواقعية لهذه الخاصة، أو الصفة والتي يسميها الأطواق السلوكية Behavioral Anchors فمثلا قد يضع المسترشد ضمن قائمة الصفات "الثقة في الذات"، وهذه الصفة يمكن ترجمتها إلى أطواق سلوكية مثل "تقليل العبارات السالبة عن الذات"، و"زيادة تقبل النقد" إلخ..
تحديد شروط الهدف: Defining the Conditions of an outcome goal
الجانب الثاني في تحديد السلوك هو تحديد الشروط، أو ظروف الموقف الذي سيحدث فيه السلوك، وهذا الجانب من جوانب الهدف يهم كلا من المرشد والمسترشد، وتشتمل الظروف على أشخاص معينين يقوم المسترشد معهم بالسلوك، أو مكان معين يحدث فيه السلوك، وهذا الجانب يجيب على سؤال: أين، متى، ومع من سيحدث السلوك؟ وتحديد شروط السلوك تضع حدودا، وتساعد على تأكيد أن السلوك سيحدث فقط في المواقف المرغوبة، ومع الأشخاص المرغوبين، وأنه لن يعم إلى مواقف غير مرغوبة، فمثلا الطفل الذي ندربه على الاستجابة لوالديه لا نريد منه أن يعم هذه الاستجابة لأفراد آخرين
_________________
(١) ١ المقياس هو مقياس ناتج الإرشاد Counseling utcome Inventory "COI".
[ ٢٩٥ ]
قد يلحقون به الضرر، وإذا كنا ندرب أحد المسترشدين على تمضية بعض الوقت في بعض الهوايات لمساعدته على التخلص من القلق، أو ندربه على أن ينمي علاقاته بالآخرين، ويحضر المناسبات الاجتماعية، فإننا في الواقع لا نريد أن يعم الطالب هذا السلوك، أو ذاك لكل الأوقات مما يضر بدراسته.
ويمكن للمرشد أن يستخدم في عملية تحديد الشرط عبارات مثل:
أين تحب أن تفعل ذلك؟
في أي المواقف تود أن تكون قادرا على فعل ذلك؟
متى تريد أن تفعل ذلك؟
من تود أن يكون معك عندما تفعل ذلك؟
من سيكون موجودا عندما تقوم بذلك؟
ويمكن للمرشد أن يستخدم أمثلة شخصية من خبراته ليدلل للمسترشد على أن السلوك المرغوب قد لا يكون مناسبًا لكل المواقف مع كل الناس.
تحديد مستوى للتغير: Defining a level of change
العنصر الثالث في تحديد الهدف يعين المستوى، أو الكمية الخاصة بالتغيير السلوكي، وهذا العنصر يجيب على سؤال: ما مقدار ما يقوم به المسترشد، أو يكمله لكي يصل للسلوك المرغوب؟ ومستوى الهدف يعمل كباروميتر١ "مقياس" يقيس الدرجة التي يستطيع بها المسترشد أن يؤدي السلوك المرغوب، على سبيل المثال، فإن أحد الطلاب الذي يود أن يزود من ساعات استذكاره، قد يحضر الأسبوع التالي، ويقول: أنه زاد عدد الساعات على نحو ما مثل هذا الطالب، ما لم يحدد مقدما عدد الساعات المطلوب تحقيقها لن يمكنه، ولن يمكن للمرشد أن يحدد مقدار ما أنجز بالنسبة لما هو مطلوب، وفي هذه الحالة يكون مستوى أداء المسترشد مبهما، أما إذا حدد مثلا أنه استطاع زيادة عدد
_________________
(١) ١ الباروميتر مقياس لقياس ضغط الجو ارتفاعا وانخفاضا.
[ ٢٩٦ ]
ساعات استذكاره في المنزل بواقع ساعة يوميا لمدة أسبوع، فإنه يكون بوسع المرشد، والمسترشد أن يعرفا مقدار الإنجاز بدقة، فإذا كان الهدف النهائي هو زيادة عدد ساعات الاستذكار أربع ساعات يوميا، فمعنى ذلك أنه حقق ربع الهدف تقريبًا.
وكما كان الأمر بالنسبة للجانب السلوكي، والجانب الخاص بالظروف، فإن مستوى التغيير يجب أن يعين بشكل فردي لكل مسترشد على حدة، وغالبا فإن كمية الرضا، أو الإشباع الناتج عن تحقيق هدف معين تتوقف على مستوى الأداء المحدد، ويتوقف تحديد مستوى ملائم للتغير على عدة عوامل مثل المستوى الحالي لسلوك المشكلة، المستوى الحالي للسلوك المرغوب، الإمكانيات المتاحة للتغيير، استعداد المسترشد للتغيير، والدرجة التي تعمل بها الظروف الأخرى، أو الأشخاص الآخرون على الإبقاء على المستوى الحالي للسلوك، ويشير هوسفورد وفيسر "١٩٧٤" Hosford & Visser أن مثل هذه العوامل غالبا تجعل تحديد مستوى الهدف أصعب الأجزاء تحديدا.
وفي بعض الأحيان وبصفة خاصة عندما يتصل السلوك بالتعامل مع شخص آخر "أحد الزملاء -المدرس- الإخوة -الوالدين"، فإن إعداد أهداف عالية، أو مبالغ فيها في السلوكيات المرغوبة قد ينتج عنها مشكلات أخرى، وفي مثل هذه الحالات يجب على المرشد ألا يشجع الاتجاه المثالي "اتجاه الكمال" الموجود لدى المسترشد؛ لأن تحقيق الهدف سيواجه صعوبات قد تجعله مستحيلًا.
وقد اقترح كيريسك وشيرمان "١٩٧٦" Kiresuk & Sherman استخدام أسلوب مقياس تحقيق الهدف Goal Attainment Scling حيث يعد مدرج للسلوكيات المرغوبة بالنسبة للهدف لكل مجال من مجالات المشكلات، حيث تعطي درجات لكل نتيجة بدءًا من نتيجة مرغوبة جدا "+٢" نتيجة أكثر من المتوقع "+١" نتيجة غير مرغوبة بدرجة عالية "-٢" نتيجة أقل من المتوقع "-١" نتيجة متوقعة لأقصى ما يمكن "صفر"، ويوضح شكل ١٣ استخدام مقياس تحقيق الهدف مع أحد مرضى قرحة المعدة.
[ ٢٩٧ ]
شكل "١٨" استخدام طريقة تقدير تحقيق الهدف مع حالة قرحة معدية عن كورميير وكورميير "١٩٨٥".
وها هي بعض العبارات التي يستخدمها المرشد أثناء الجلسات لتحديد مستوى التغيير:
لأي درجة يمكن أن نقارن ذلك الذي تود أن تحققه من سلوك بما هو موجود الآن؟
ما هو تكرار السلوك الذي نسعى إلى تحقيقه؟
يبدو مما قلته أنك تستذكر الآن بواقع ساعة يوميًّا، ما هو عدد ساعات الاستذكار التي ترى أنها معقولة بالنسبة لك؟
يبدو أن لك صديقًا واحدًا في الوقت الحاضر، كما تتصور أن يصبح عدد أصدقائك؟
والمرشد بمثل هذه العبارات يتطلع إلى الحصول على بعض المؤشرات حول المستويات الخاصة بالسلوك المرغوب في الوقت الحاضر وفي المستقبل، ويمكن التعبير عن هذا المستوى، أو هذه المستويات في صورة تكرارات "عدد مرات حدوث السلوك"، أو كمية السلوك
[ ٢٩٨ ]
الذي يود المسترشد أن يقوم به، وفي بعض الحالات يكون هناك مستوى واحد للسلوك المرغوب كأن يكون المسترشد بصدد اتخاذ قرار حول تغيير وظيفته، أو تغيير تخصصه الدراسي، إلخ.
ويمكن للمرشد أن يساعد المسترشد في تكوين مستوى مناسب للتغير المطلوب عن طريق الرجوع للبيانات الخاصة بمراجعة الذات التي تجمع خلال مرحلة التقدير "تصوير المشكلة"، وإذا كان المسترشد لم يشترك في ملاحظة سلوكه الذاتي، فإن هذه نقطة أخرى يجب أن نستفيد منها في أن نجعل المسترشد يلاحظ، ويسجل الكميات الحالية لسلوك المشكلة "كم مرة يغضب، كم من الوقت يستمر قلقه إلخ "، وكذلك كمية سلوك الهدف، وهذه المعلومات تعطي المسترشد فكرة عن المستوى الحالي للسلوك، والذي يشار إليه على أنه معدل القاعدة، "أو سلوك القاعدة" Base rate، أو خط الأساسي Baseline، وهذه المعلومات ذات أهمية في تحديد المستوى المطلوب تحقيقه حيث يكون من الممكن مقارنته مع خط الأساس، وكما سبقت الإشارة إليه، فإن الحصول على معلومات عن المسترشد يفيد في تحديد المشكلات، وتحديد الأهداف، وكذلك في ملاحظة التقدم نحو الأهداف، وفي الواقع فإن مستوى التغيير يتناسب مع نوع المشكلة، وقد سبقت الإشارة إلى أن المشكلات يمكن أن تكون خاصة باختيار أو بتغيير، وبالنسبة لمشكلات الاختيار، فإن مستوى الهدف يعكس صراعا نحتاج إلى حله، أو اختيارا أو قرارا نحتاج أن نتخذه، على سبيل المثال: قد يكون أمام المسترشد ثلاثة خيارات، أو ثلاثة بدائل ويريد أن يختار واحدًا منها، أما في مشكلات التغيير فإن المستوى الذي يعكس الهدف يحدد كلا من الاتجاه، ونوع التغيير المطلوب، فمثلا المسترشد الذي يرغب أن يكون أكثر توكيدًا في سلوكه "أكثر حزما"، فقد يكون المطلوب تكوين مهارة ليست لديه، أو زيادة مهارة موجودة بمستوى منخفض، في الحالة الأولى يكون الهدف هو اكتساب سلوك، وفي الحالة الثانية يكون الهدف هو زيادة سلوك، وفي بعض الأحيان يكون لدى المسترشد المهارة، أو السلوك المطلوب ولكنها تحجب عن طريق مشاعر غير مناسبة، وبذلك يصبح الهدف في هذه الحالة موجها نحو المشاعر أكثر مما يوجه نحو السلوك الصريح، وتكون المشكلة ناتجة عن كف الاستجابة كما يكون الهدف هو إزالة الكف، أو تحرير الاستجابة disinhibtinon of Response عن طريق العمل مع الانفعالات التي تقف في طريق الاستجابة، كذلك ففي بعض الأحيان تكون المشكلة
[ ٢٩٩ ]
هي زيادة سلوك ما ويكون المرغوب تقليل هذا السلوك، ويكون تقليل أو إزالة سلوك ظاهر، أو مستقر هدفا عندما تكون مشكلة المسترشد هي المبالغة في الاستجابة، مما يعني أن الاستجابة تكرر بشكل كبير ومكثف، أو في مواقف اجتماعية غير مناسبة مما يؤدي إلى ضيق للمسترشد أو لغيره، وهنا في هذه المشكلات تكون كمية، وتكرار السلوك أكثر أهمية من صورة الاستجابة نفسها وهو الذي يمثل المشكلة، وفي العادة فإن العمل على زيادة السلوك، أو تكوينه أسهل، وأيسر من العمل على تقليل أو حذف سلوك، ويعتبر هذا سببا هاما يجعلنا دائما نحاول أن تضع أهداف المسترشدين في صورة موجبة، أي في صورة سلوك مرغوب يود أن يفعله عن وضعها في صورة سالبة أي أشياء لا يريد أن يعملها، فمثلًا المسترشد الذي ترواده أفكار سالبة عن الذات يمكن أن نركز على زيادة معدل الأفكار الموجبة عن الذات كهدف.
وفي بعض الأحيان يكون الهدف هو الإبقاء على استجابة ظاهرة، أو مستترة بمعدلها الحالي تحت الظروف القائمة، مثلا يكون هدف المسترشد هو المحافظة على كمية استذكاره في الوقت الحاضر، ويهمنا مثل هذه الأهداف أحيانا بعد أن نكون قد حققنا أهدافا فيها زيادة أو نقصان، مثلا زيادة ساعات الاستذكار إلى مستوى معين، ثم المحافظة على هذا المستوى.
التعرف على الأهداف الجزئية، أو خطوات التصرف وتحديد تتابعها:
قد تكون التغييرات التي نحددها في أهداف الإرشاد كبيرة، ومن هنا يكون من الأفضل أن نسعى لتحقيقها بشكل تدريجي، وفي رأي باندورا "١٩٦٩" Bandura أن أي برنامج يعد لإحداث تغيير ما في سلوك المسترشد ينبغي أن يكون منظمًا في صورة تتابع تعليمي مرتب، يوجه المسترشد عن طريق خطوات صغيرة نحو السلوكيات النهائية المطلوب، وفي عملية تحديد الأهداف، فإن هذا التتابع التعليمي المتدرج يمكن تحقيقه عن تطريق تجزئ الهدف النهائي إلى سلسلة من الأهداف الأصغر، والتي يطلق عليها "الأهداف الفرعية Subgoals"، أو"خطوات التنفيذ Action Steps"، وتساعد الأهداف الفرعية "أو الجزئية" المسترشد على أن يمضي نحو حل مشكلاته بطريقة مخططة، وعادة فإن
[ ٣٠٠ ]
الأهداف الفرعية تعد في صورة تدرج بحيث يكمل المسترشد الأهداف الجزئية الموجودة في القاعدة أولا، ثم يصعد لأعلى مع الهرم، وعلى حين يتيح الهدف النهائي توجها عاما للتغير، فإن الأهداف الجزئية المحددة يمكن أن تحدد الأنشطة المباشرة، ودرجة الجهد اللازمة لإحداث التغييرات.
ويفترض باندورا "١٩٦٩" أن تتابع الأهداف في صورة أهداف جزئية يزيد احتمال الوصول إلى النتائج المرغوبة لسببين: الأول: أن إكمال الأهداف الجزئية يبقى على خبرات الإخفاق في أدنى الحدود، كذلك فإن إكمال الأهداف الجزئية بنجاح سوف يشجع المسترشد، ويساعده على المحافظة على واقعية التغيير، وقد أكد هذا الرأي جيفري "١٩٧٧" Jeffery من خلال بحوثه، أما السبب الثاني، فهو أن تنظيم الهدف النهائي في شكل أهداف جزئية يشير إلى أن الأهداف الجزئية اليومية المباشرة تكون أقوى عن الأهداف الجزئية الأسبوعية البعيدة.
والأهداف الجزئية التي نحددها قد تمثل سلوكا ظاهرا، أو سلوكا غير ظاهر "داخلي" حيث إن برنامج التغيير الشامل يشتمل عادة على تغييرات في أفكار ومشاعر المسترشد، بالإضافة إلى سلوكياته الظاهرة والمواقف البيئية، وقد تنشأ الأهداف الجزئية عن طرق العلاج، أو الأساليب التي يوصي بها لحل مشكلة معينة، أو عندما لا تكون هناك أساليب رسمية متوافرة، نتيجة الأفكار غير الرسمية، أو العامة Common- Sense Ideas، وفي أي من هذه الحالات يكون هناك تصرفات تحرك المسترشد في اتجاه الهدف النهائي المرغوب، وبعد أن يتم الأهداف الجزئية وانتقاؤها، فإنها ترتب في سلسلة من المهام "الواجبات" المتدرجة "في شكل هرمي" تبعا لدرجة صعوبتها، وإلحاحها "أولويتها"، ويقوم المرشد برسم شكل هرمي فارغ على ورقة بيضاء، وقد تمثل سلسة الأهداف الجزئية المطالب المتزايدة من نفس السلوك "الظاهر، أو غير الظاهر"، أو تمثل سلوكيات مختلفة مع ترتيب تلك التي تتضمن استجابات سهلة، وبسيطة قبل التي تتضمن استجابات معقدة وصعبة، وفي الطريقة الثانية يكون المحك في الترتيب حسب الفورية، أو درجة الإلحاح "immediacy". وفي هذا المحك، فإن الأهداف الجزئية ترتب تبعا للمهام المطلوبة أولا أي تلك المهام التي ينبغي القيام بها قبل إنجاز غيرها.
[ ٣٠١ ]
أما ترتيب الأهداف الجزئية تبعا لتعقدها، فإنه يقوم على أساس من قواعد التعلم المعروفة باسم التشكيل Shaping، والتقريب المتتابع Successive Approimating، ويساعد التشكيل الشخص على تعلم كمية صغيرة "من السلوك" في المرة الواحدة مع تشجيع، أو تعزيز كل مهمة يكملها الفرد بنجاح، وبالتدريج فإن الشخص يتعلم كل الكمية، أو يحقق النتيجة الكلية من خلال هذه الخبرات التعليمية المجزأة التي تقرب تتابعيا النتيجة العامة الكلية.
خطوات تحديد وترتيب الأهداف الجزئية:
إن تحديد وترتيب الأهداف الفرعية أمر هام في نجاح المسترشد في تحقيق الهدف النهائي، وتشتمل هذه العملية على الخطوات الآتية:
أولا- يحدد المسترشد الخطوة الأولى التي ينبغي عليه أن يقوم بها، أي الأشياء الأولى التي يحتاج أن تتم ليتحرك في الاتجاه المرغوب، وتكون الخطوة الأولى إجراء، أو تصرف ما يكون مريحا ويمكن تحقيقه، وفي هذا الصدد يقول كارخوف وأنتوني "١٩٧٩" Garkhuff and Anthony: "إن الغالبية العظمى من الناس الذي يتوقفون عن البرامج إنما يفعلون ذلك؛ لأنهم يجدون أنفسهم غير قادرين على إكمال الخطوة الأولى بنجاح وعلى العكس من ذلك، فإن الإكمال الناجح للخطوة الأولى يشجع المسترشد على تحديد استمراره، ومواصلة تنمية ثقته في نفسه "ص١٨٥، ١٨٦"، ويضيفان "إن على المسترشد أن يسأل نفسه السؤالين التاليين: هل سيكون قادرا على القيام بهذه الخطوة الأولى بنجاح؟، هل هذه الخطوة الأولى تؤدي مباشرة إلى الهدف؟ ".
ثانيا: إذا تقدم المسترشد بنجاح في الخطوة الأولى، يجري تحديد وترتيب خطوات إضافية وسطية تعبر الفجوة بين الخطوة الأولى والهدف النهائي، "وإذا لم يتقدم المسترشد في الخطوة الأولى ناقش معه هذه المسألة، وراجع الخطوة الأولى"، والخطوات الوسطية الفعالة هي التي تبنى على جوانب القدرة والإمكانيات الموجودة، ولا تتعارض مع نظام القيم لدى المسترشد، وتمثل تصرفات يومية، أو قريبة المدى وليس تصرفات أسبوعية، أو بعيدة المدى.
[ ٣٠٢ ]
ولا توجد قاعدة حاسمة، وسريعة بالنسبة لعدد الخطوات الوسطية التي نحددها فيما عدا أن نتأكد أنه لا توجد فجوات واسعة بين الخطوات، وتبدأ كل خطوة من الخطوات المتتابعة بالتدرج عند انتهاء الخطوة التي تسبقها، ويمكن للمسترشد أن يأخذ في اعتباره عند ترتيب الخطوات الوسطية الإجابة عن السؤالين التاليين:
أين سأكون عندما أكمل هذه الخطوة؟
ماذا ستكون الخطوة الرئيسية التالية؟
ويحتاج المرشد أن يتأكد أن كل خطوة وسطية تتطلب إجراء أساسيا، أو نشاطا واحدا من جانب المسترشد، وإذا كان هناك نشاطا أو أكثر، فإنه من الأفضل أن نجعلها خطوتين منفصلتين.
وقد قلنا من قبل أن الخطوات الوسطية ترتب على أساس عاملين:
١- درجة الصعوبة والتعقيد "ما هو الأسهل، وما هو الأصعب"؟
حيث توضع الواجبات أو المهام الأقل تعقيدا، ومطالب قبل غيرها.
٢- الفورية: "ماذا أحتاج أن أقوم به قبل أن أفعل ذلك"؟
والمهام أو الواجبات المطلوبة أولا توضع قبل غيرها.
والخطوات المرتبة توضع بعد ذلك في هرم الأهداف "انظر شكل ١٤"، وعادة نستخدم القلم الرصاص؛ لأننا ونحن نتحرك على الهرم، فإن الأهداف الجزئية قد نحتاج إلى تعديلها أو إعادة ترتيبها، وكما يقول ديكسون وجلوفر "١٩٨٤" Dixon & Glovor، فإن الأهداف الجزئية تمثل عرضا، أو تصويرا مبكرا للمشكلة، وقد تحتاج إلى مراجعة من جانب المسترشد، والمرشد عند استخدام استراتيجيات للإرشاد.
ثالثا: وبعد تحديد كل الخطوات وترتيبها، يبدأ المسترشد في تنفيذ الإجراءات المحددة في الأهداف الجزئية بدءا بالخطوة الأولى، ومضيا إلى باقي الخطوات، ومن الحكمة أن لا نحاول مع هدف جزئي آخر حتى يكمل المسترشد الجزئي السابق له في الهرم بنجاح، ويفيد التقدم الذي يحرزه المسترشد في الخطوة الأولى، والخطوات التالية في أنه
[ ٣٠٣ ]
يعطينا معلومات مفيدة حول ما إذا كانت الفجوات بين الخطوات واسعة أو مناسبة، وما إذا كان تتابع الخطوات "ترتيبها" مناسبا، ومع تنفيذ الأهداف الجزئية، فإنها تصبح جزءا من مخزون "رصيد" المسترشد بحيث يمكن استخدامها في الجهود الإضافية للتغير، والاتجاه نحو الأهداف النهائية.
العبارات التي يمكن للمرشد أن يستخدمها في تحديد الأهداف الجزئية "الفرعية":
كيف ستمضي في عمل ذاك "أو التفكير، أو الإحساس به"؟
ماذا تحتاج لعمله بالضبط لكي يحدث ذلك؟
دعنا نفكر في بعض التصرفات التي تحتاج للقيام بها لتحقيق الهدف.
هيا نفكر في الخطوات التي تحتاج أن تقوم بها من حيث أنت الآن إلى حيث تريد أن تكون.
ويحاول المرشد دائما أن يشجع المسترشد، ويسانده على أن يشترك، ويتحمل المسئولية في إعداد الأهداف مع تذكر أن المسترشد يهتم يتنفيذ التغييرات التي حددها بنفسه، وقد يحدث بعد استخدام العبارات السابقة من جانب المرشد أثناء الجلسات أن يظل المسترشد عاجزا عن تحديد أي خطوات مرغوبة، أو ضرورية أو أي أهداف فرعية "جزئية"، وهنا يحتاج المرشد أن يلقن١ المسترشد إما عن طريق أن طلب منه أن يفكر في آخرين لهم مشكلات متشابهة، ويحدد أساليب التصرف، أو عن طريق استخدام عبارات تصف مثالا، أو نموذجا لخطوة إجرائية أو هدف جزئي، والمرشد لا يلقن المسترشد في هذه الحالة ليدله على الإجابة، وإنما على أن هناك بدائل في جميع الأحوال.
العبارات التي يستخدمها المرشد لتحديد تتابع الأهداف الجزئية:
ما هي خطوتك الأولى؟
ما الذي يمكنك أن تعمله بمنتهى السهولة؟
_________________
(١) ١ التلقين في العلاج السلوكي معناه التلميح ببعض الجوانب التي تساعد على التعرف على السلوك المطلوب.
[ ٣٠٤ ]
ما الذي تجد أنك ستعمله بصعوبة بالغة؟
ما هو أكثر الأشياء أهمية لتعمله، الآن؟
ما هو أقل الأشياء أهمية لتعمله، الآن؟
هل يمكنك ترتيب هذه الخطوات لتصل لأكبر نجاح في الوصول للهدف؟
دعنا نفكر في الخطوات التي تحتاج للقيام بها لتتحرك من موقعك الآن إلى حيث تريد، وأن نرتبها من السهل إلى ما يبدو أنه أصعب.
هل يمكن أن تفكر في بعض الأشياء التي توجد عملها قبل أشياء أخرى بينما تخطو نحو تحقيق الهدف.
ومثل هذه العبارة التي يستخدمها المرشد أن تساعد المسترشد على أن يدرك أن العمل الذي سيقوم به يمكن تجزئته، ويمكن أن ترتيبه حسب مستوى الأهمية، وحسب مستوى الصعوبة.
تحديد العوائق:
للتحقق من أن المسترشد يستطيع أن يتم كل خطوة "هدف جزئي" بنجاح يصبح من المفيد أن نحدد أي عقبات يمكن أن تعطل، وقد تشتمل المعوقات على سلوك ظاهر أو غير ظاهر، وهناك عوائق كامنة نحتاج إلى تمحيصها مع المسترشد نفسه مثل وجود، أو غياب مشاعر أو حالات مزاجية أو أفكار، أو معتقدات وإدراكات معينة، أو وجود أشخاص آخرين أو مواقف معينة، أو غيابهم، ومن العوائق التي تقف في سبيل تحقيق الأهداف نقص المعرفة، أو نقص المهارة، ويحتاج المرشد والمسترشد أن يتعرفا على جوانب نقص المعرفة، أو نقص المهارة لإتمام الخطوات الخاصة بالهدف، وتوفير المعلومات اللازمة، أو التدريب على المهارات المناسبة قبل محاولة تنفيذ الأهداف الجزئية.
العبارات التي يستخدمها المرشد في تحديد العوائق "العقبات":
ما هي بعض العقبات التي قد تواجهها في محاولة القيام بهذا التصرف؟
[ ٣٠٥ ]
ما هم الأشخاص "المشاعر، الأفكار، المواقف" التي يمكن أن تقف في طريق تنفيذ ذلك؟
ما الذي يمكن أن يمنعك من القيام بهذا النشاط؟
من الذي يمكن أن يقف في طريق قيامك بهذا النشاط؟
ما هي المعلومات أو المهارات التي تحتاجها لتتم هذا الإجراء بفاعلية؟
وفي بعض الأحيان يحتاج المرشد إلى أن يوضح بعض العقبات التي لا يتبينها المسترشد، وإذا تم تحديد العقبات الهامة، فإننا نحتاج إلى خطة للتعامل مع، أو مواجهة الآثار المترتبة على هذه العقبات.
فمثلًا لو كانت الخطوات تتضمن السير لفترة كل يوم، وكان العائق الموجود يتعلق بالجو مثل البرودة الشديدة، أو المطر أو الحرارة الشديدة، فيمكن أن يتم السير داخل أماكن مغلقة.
تحديد الإمكانيات:
ويقصد بذلك التعرف على العوامل التي تساعد المسترشد على إكمال الهدف الجزئي بصورة فعالة، والإمكانيات مثلها مثل العقبات لها جوانب، أو سلوكيات
ظاهرة وأخرى غير ظاهرة، ونحتاج إلى اكتشاف الإمكانيات الكافية بما فيها المشاعر، والأفكار، وأنظمة التفكير، والناس والمواقف، والمعلومات والمهارات، وفي هذه الخطوة يحاول المرشد أن يساعد المسترشد على أن يتعرف على الإمكانيات الموجودة فعلا، أو النامية والتي إذا استخدمت يمكن أن تكمل مهام الهدف الجزئي بصورة أفضل، وأكثر نجاحا.
بعض العبارات التي يستخدمها المرشد لتحديد الإمكانيات:
ما هي الإمكانيات التي لديك لتساعدك في هذا الإجراء؟
ما هو نوع المساندة التي يمكن أن تحصل عليها من الآخرين؟
[ ٣٠٦ ]
والتي يمكن أن تستخدمها ليكون تنفيذ هذا الإجراء سهلًا؟
ما هي المعلومات والمهارات التي لديك، والتي يمكن أن تساعدك في القيام بهذه المهام بنجاح أكبر؟
مراجعة التقدم:
من المفيد عند إكمال أي هدف جزئي أن يقوم المرشد من المسترشد بمراجعة ما تحقق لتقويم التقدم الذي حدث، ولتحديد ما إذا كان الهدف الجزئي التالي له في الترتيب ما زال مناسبا في المكان الموضوع فيه على هرم الهدف، وفي جميع الأحوال، فإنه إذا لم يتحقق الهدف الجزئي، فإن المرشد والمسترشد عليهما أن يناقشا ما يمكن أن يكون قد حدث من خطأ، وماذا يمكن عمله بنجاح أكبر في المستقبل، وفي رأي جامبريل "١٩٧٧" Gambrill أن أكثر الأسباب شيوعًا في الإخفاق في تنفيذ الأهداف الجزئية هو وجود مسافات واسعة بين الخطوات "فجوات"، وفي هذه الحالة فإن الإخفاق في تحقيق الهدف الجزئي يعتبر دليلا مفيدا يساعد المرشد على إدراك أن هناك خطوات صغيرة مطلوبة "تقريبات متتابعة أكثر تقاربا"، كذلك يمكن للمرشد أن يعيد دراسية الهدف من حيث الواقعية، ومن حيث انتمائه للمسترشد وليس لغيره، وما إذا كان المسترشد قد نفذه كما هو محدد، وكذلك ما إذا كانت لدى المسترشد الإمكانيات اللازمة للتنفيذ، فإذا لم يجد المرشد شيئا منها، فعليه أن يبحث عن الأشياء التي يحافظ عليها سلوك المشكلة، فقد يكون لهذا السلوك "غير المتكيف" مكاسب ثانوية نحتاج إلى أن نتعرف عليها.
ويجب على المرشد أن يساند ويشجع، ويعزز المسترشد عندما يكمل مهام الهدف الجزئي، وذلك للمساعدة على الإبقاء على تطلع المسترشد والتزامه، كما أنه من المهم أن ندرك أن إعداد الهدف له نتائج بالنسبة للمسترشد أكبر من مجرد الوصول إلى هدف مقصود، فمن المفيد أن نستكشف مع المسترشدين ما يتعلمونه من هذه العملية، وكيف يمكن تطبيق، واستخدام ذلك التعلم في مجالات أخرى للحياة، وكما يرى كثير من الباحثين في مجالات الإرشادي، فإن المسترشدين ينبغي أن يكسبوا من عملية المساعدة نفسها أكثر من مجرد القدرة المحدودة على الوصول إلى هدف منفرد ومعزول.
[ ٣٠٧ ]
بعض العبارات التي يمكن للمرشد استخدامها لمراجعة التقدم:
هل يمكن أن تصف لي كيف نفذت الإجراء، أو الخطة التي حددناها الأسبوع الماضي؟
ما هي المشكلات، إذا كان هناك، التي واجهتها في القيام بهذا الإجراء؟
ماذا تعلمت من قيامك بهذا؟ هل يكفي هذا لتتحرك إلى خطوة أخرى، أم نحتاج للعمل مع نفس الإجراء مرة أخرى؟
بعض الصعوبات في تحديد الأهداف:
يسرد كرمبولتز وثوريسون١ "١٩٧٦ Krumboltz Thoreson، وهما من رواد مدرسة الإرشاد والعلاج السلوكي، مجموعة من الصعوبات التي يقابلها المرشد في تحديد الأهداف، وذلك على النحو التالي:
١- تكون المشكلة هي سلوك شخص آخر.
٢- أن يكون التعبير عن المشكلة في صورة مشاعر.
٣- تكون المشكلة هي غياب الهدف.
٤- تكون المشكلة أن السلوك المرغوب غير مرغوب.
٥- تكون المشكلة أن المسترشد لا يعرف أن سلوكه غير مناسب.
٦- تكون المشكلة في صورة صراع اختيار.
٧- المشكلة هي الميل لعدم تحديد أي مشكلة.
التوجهات النظرية لإعداد أهداف للإرشاد:
تعتبر عملية تحديد وصياغة أهداف نوعية للإرشاد أكثر ارتباطًا بالمدرسة السلوكية عن غيرها من المدارس الأخرى، كذلك فإن مدرسة العلاج بالواقع تقوم على التخطيط للإرشاد، والتخطيط بطبيعته يشتمل على تحديد واضح للأهداف، كذلك فإن الباحثين
_________________
(١) ١ يناقش كرمبولتز وثوريسون هذه المشكلات بالتفصيل، وقد ورد ذكر جانب كبير منها في العرض الذي قدمناه، ويمكن الرجوع للمرجوع الخاص بكرمبولتز، وثوريسون في قائمة المراجع.
[ ٣٠٨ ]
الذين ينادون باستخدام أسلوب حل المشكلات كمرافق لنظريات الإرشاد يرون أن تحديد الأهداف يعتبر خطوة أساسية في الإرشاد.
[ ٣٠٩ ]