إذن فنحن أمام مشكلة السلوك الخاطئ ونُدرة وجود الشخص القدوة الذي يقترب فعله من قوله، فضلا عن أن يتطابق معه.
[ ٣٦ ]
وقبل أن يشرد الذهن باحثا عن حل لهذه المشكلة لابد من معرفة أسبابها هذه الأسباب تدور في مجملها حول النقاط التالية:
١ - الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي ترسَّبت في عقل الفرد على مر السنين، وأصبحت من الثوابت التي تُشكل المنطلق الأول للسلوك.
٢ - غياب الفهم الصحيح للإسلام والذي قد يؤدي إلى تضخيم فرع من الفروع على حساب أصل من الأصول.
٣ - ضعف الإيمان: فالإيمان هو الدافع للأعمال الصالحة وعلى قدر وجوده في القلب يكثُر حجم تلك الأعمال.
٤ - عدم جهاد النفس على لزوم الصدق والإخلاص: فقد يقوى داعي الإيمان في القلب وينتصر على داعي الهوى، ويقوم المرء بما يأمره به إيمانه، لكنه لا يستفيد من تلك الأعمال ولا يصل أثرها إلى القلب، بل تتعرض للإحباط وعدم القبول من الله، وذلك بسبب أن النفس تُريد أن تأخذ حظها من تلك الأعمال، إما بدفع صاحبها إلى الإعجاب والاغترار بها واعتبار أنها السبب في القيام بهذه الأعمال، أو بدفعه للتحدث بها وتزيينها أمام الناس، وكلا الأمرين يؤديان - والعياذ بالله - إلى إحباط العمل.