إذن فعندما نرى سلوكًا معوجًا من شخص ما: كمن بدأ يتهاون في أداء الصلاة، أو من يطلق بصره إلى المحرمات، فإن هذا يعكس قوة سلطان الهوى على مشاعره، ومن ثَمَّ فإن الطريقة الصحيحة لتقويمه ليست بإنكار أفعاله فقط، فهو يعلم جيدًا خطأ ما يفعل، وإنما تكون بالعمل على زيادة الإيمان في قلبه ليصبح هو الدافع للأعمال. وهذا ما نلحظه في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢].
_________________
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩).
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٦٥٤٢)، ومسلم (١٧٤).
(٣) أخرجه البخاري (٦/ ٢٤٩٧ رقم ٦٤٢٤).
[ ٤٣ ]
وفي الدعاء: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك» (١).