فقه الدعوة إلى الله
الإسلام هو دين الله الخاتم للبشرية جمعاء، والقرآن الكريم هو كتاب هذا الدين جاء مصدقا لما سبقه من كتب، وناسخا لشرائعها، ومهيمنا عليها، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨].
هذا الكتاب المعجز
أنزله الله ﷿ على الناس، وجعله ناطقا بالحق: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢].
وكما أشرنا سابقا فإن الهدف الأساسي من نزوله هو هداية الناس إلى الله، وإلى صراطه المستقيم، واستنقاذهم من طريق الضلال، فمن بحث فيه عن الهدى وجده، ومن شك فيه فما عليه إلا أن يقرأ الكتب السابقة التي بين أيدي الناس ليعرف الفارق الكبير بينها وبين القرآن، وليتأكد لديه أنه من عند الله.