حقوق العباد بعضهم على بعض
المتأمل للمعاملات التي تجري بين الناس يجدها لا تخرج عن ثلاثة أقسام:
عدل أو ظلم أو إحسان.
أما العدل فهو إعطاء كل صاحب حق حقه دون زيادة أو نقصان.
وأما الظلم فهو حرمان ذي حق من حقه، والاحتفاظ بالامتيازات.
وأما الإحسان فهو نقيض الظلم، ويعني الفضل والزيادة، بمعنى أنك تُعطي أحد أكثر من حقه عليك.
فعلى سبيل المثال:
دفع الظلم ورده عن صاحبه: عدل لا شيء فيه، أما العفو والصفح عن الظالم فإحسان يُثاب عليه فاعله.
_________________
(١) أخرجه الديلمي (٤/ ٤٠٠، رقم ٧١٥٨)
[ ٢٨ ]
قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٠ - ٤٣].