الرسول والرسالة
من جوانب الهداية في القرآن: التعريف برسولنا ﷺ، وبالرسالة التي حملها إلى البشر.
قال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم: ١].
فرسولنا ﷺ بشر مثلنا، كلفه ربه بحمل رسالته وتبليغها إلي الناس.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الكهف: ١١٠].
وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١].
هذا التبليغ يشمل شرح الرسالة القرآنية، وتفصيل المجمل منها.
قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].
ولقد قام ﷺ بهذ الدور خير قيام، فالناظر إلى سنته يجد أنها مكملة للقرآن ومفصلة له كما جاء في الحديث: " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه" (١).
ففي القرآن والسنة عصمة من الضلال كما قال ﷺ: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتى" (٢).
_________________
(١) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٨/ ٤١٠) برقم (١٧٢١٣) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم (٢٦٤٣).
(٢) حديث صحيح: أخرجه الحاكم (١/ ١٧٢، رقم ٣١٩) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم (٢٩٣٧).
[ ١٧ ]
ولقد تعرض الرسول ﷺ لكثير من المضايقات، واتُّهم بالعديد من الاتهامات والافتراءات فصبر على ذلك حتى نصره ربه، ودخل الناس في دين الله أفواجا، قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الروم: ٦٠].
وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ [النحل: ١٢٧].