قصة الوجود ويوم الحساب
الكثير من الناس يدخل إلى الدنيا ثم يخرج منها وهو لا يدري لماذا وُجد فيها، بل إنه لا يُجهد نفسه في البحث عن إجابة عن هذا السؤال، فهو يسير مع غيره .. همُّه جمع المال، وتأمين احتياجاته من مطعم ومشرب وملبس ومسكن.
يتزوج كغيره، ويُنجب الأولاد ليزداد سعيه من أجل تأمين مستقبلهم المادي في الدنيا ..
يكبر سنه شيئا فشيئا، وهو يظن أنه قد أدى دوره في الحياة، ثم يموت ليُفاجأ بالحقيقة، يقول تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢].
فما هي تلك الحقيقة التي يُفاجأ بها الغافلون عند الموت: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ٩٩، ١٠٠]. إنها حقيقة الدنيا، وحقيقة المهمة التي خُلقنا من أجلها.