معرفة السنن والقوانين الحاكمة للكون والحياة
ما من ملك أو رئيس لدولة إلا ويحكم شعبه من خلال قوانين تنظم حياتهم، وتُعرفهم حقوقهم وواجباتهم .. والفرد الذي يريد العيش في سلام عليه أن يعرف هذه القوانين جيدا حتى يقوم بواجباته ويُطالب بحقوقه ..
هذا مع البشر، وفي حيِّز ضيق، فكيف بمالك الملك .. رب الأرض والسماء؟!
وكيف بمن حرَّم الظلم على نفسه؟ وكيف بمن جعل قيام السماوات والأرض بالحق؟
قال تعالى: ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ٢٢].
فقيام السماوات والأرض بالحق يعني ضمن ما يعني: تسييرها بنظام لا يتغير، ولا يتبدل، وهو ما يُعرف بالسُنن، قال تعالى: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: ٤٣]. فالله ﷿ يُنظم الحياة على الأرض بقوانين تسري على الجميع .. هذه القوانين تنقسم إلى قسمين: مادية، واجتماعية.