العبرة من قصص السابقين
القرآن مليء بقصص السابقين من المؤمنين والكافرين، بل إن المساحة التي يُفردها لهذه القصص من أكبر المساحات فيه، وهذا يعني أول ما يعني أنه ينبغي علينا أن نوليها قدرا كبيرا من اهتمامنا.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [يوسف: ١١١].
[ ٣٢ ]
فكل قصة ذُكرت في القرآن للصراع بين الحق والباطل لها عبر ودروس مستفادة من شأنها أن تُثبت قلوب المؤمنين، وتُهوِّن عليهم مصاعب الطريق، وتُشعرهم بأنهم حلقة مكررة من حلقات التاريخ البشري، وأن ما يحدث معهم ليس بدعا. قال تعالى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ١٢٠].