ومن دلائل حب الله لعباده كذلك: تلك الرسل التي أرسلها لهم على مر الأزمان، تُذكِّرهم بما خُلِقوا من أجله، وأنهم سوف يعودون إليه شاءوا أم أبَوا ليُحاسبهم عما فعلوه .. يُرغبهم فيها بنعيم الجنة إن هم أطاعوه، ويُنذرهم بالنار ليخافوه ويستقيموا على أمره ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦].
واختار ﷾ خير عباده من البشر ليقوموا بتبليغ رسالاته إلى الناس: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وأعطى كل رسول من رسله دليل على صدقه فيما جاء به من ربه لكيلا يشك الناس في أمره ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ [هود: ٦٣].