مما سبق يتبين لنا أن من أسباب عدم مطابقة الفعل للقول هو ما ترسب لدى الإنسان في عقله الباطن من أفكار ومعتقدات، والتي من الجائز أن يقتنع العقل المُدرك بعكسها في لحظة من اللحظات، لكنه عند التطبيق يصدر منه سلوك مُعبر عن يقينه ومعتقداته الراسخة لديه.
فعلى سبيل المثال: لو ناقشت إنسانا ما في قضية الرزق وأنه بيد الله ﷿ وقد ضَمِنه لنا، ولن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فستجد منه اقتناعا تاما بذلك، ولكن عند التطبيق في معترك الحياة نجد أن الأمر يختلف، حيث اللهفة والحرص على المال وكثرة التفكير في المستقبل والخوف من الفقر
إذن فالخطوة الأولى في تغيير السلوك تبدأ بتغيير ما ترسب لدينا من أفكار ومعتقدات خاطئة واستبدالها بأفكار ومعتقدات صحيحة.
هذا التغيير - كما مرَّ علينا - يستلزم ثلاثة أمور:
أولًا: اقتناع العقل المُدرِك بالأفكار الجديدة.
ثانيًا: تكرار مرور تلك الأفكار على العقل.
ثالثًا: ممارسة مقتضيات تلك الأفكار.