أما القوانين الاجتماعية فهي القوانين التي تنظم حياة الناس وينتج عنها سعادتهم أو شقاؤهم، وهي كالمادية لا تتغير ولا تتبدل، وتنطبق على الأفراد كما تنطبق على الأمم، ومعرفتها من الأهمية بمكان لتحقيق السعادة للفرد، والريادة للأمة الإسلامية.
ونظرا للدور الخطير الذي تقوم به هذه القوانين فلقد أكثر القرآن من ذكرها، وأعطى نماذج كثيرة من تطبيقاتها.
[ ٢٥ ]
ومن هذه القوانين:
تبديل النعم وسلبها، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٣].
ومنها: المحافظة على النعم: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].
ومنها: قوانين النصر: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].
ومنها: نزول البلاء بالناس: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠].
ومنها عقوبة الظلم: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦].
ومنها: قوانين التيسير: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٧].
ومنها: قوانين التعسير: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٨ - ١٠].
وغيرها من القوانين التي تضمَّنها هذا الكتاب المبين ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨].