فالقوانين المادية تلك التي تنظم حركة المادة في الكون .. كتبديل الليل والنهار، والفصول الأربعة، وكحركة القمر الشهرية، والأطوار التي يمر بها الجنين في بطن أمه.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٠ - ٢٣].
ومنها أيضا وظائف أعضاء الجسم، حيث الحركة المنضبطة للسوائل، والهرمونات، والأجهزة المختلفة كجهاز المناعة، والتنفس، والتمثيل الغذائي، والإخراج، والدورة الدموية .. كل هذه الأشياء تتحرك وفق نظام لا يتغير بتغير رغبة الناس وأمزجتهم، يقول تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [المؤمنون: ٧١].
هذا بالنسبة للقوانين المادية والتي لا يختلف على وجودها اثنان، بل لقد استطاع الكثير من الكفار أن يستفيدوا منها أكثر من المسلمين لسعيهم الدءوب لاكتشافها، والانتفاع بها، وذلك لأن الله ﷿ قد جعل الأرض سواء للسائلين، فمن أحسن سعيه واجتهد في اكتشاف قوانينها وصل إلى كنوزها التي أودعها ربها فيها:
قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠].