هذا السؤال يُجيب عنه القرآن في عدة مواضع، ويُبين لنا أن ابتعاد الناس عن الحق له سببان لا ثالث لهما: إما جهل بهذا الحق، وإما هوى في قلوبهم يمنعهم من الإذعان له، قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [القصص: ٥٠].
لذلك كانت أهمية الدعوة إلى الله لإنقاذ هؤلاء الذين يجهلون الله ﷾، ولقد رفع الله ﷿ من شأنها وجعلها من أعظم ما يتقرب به العبد إليه. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].
[ ٣٠ ]