كل مره يرسل الله فيها رسالة إلى طائفة من عباده مع رسول من رسله يستجيب القليل لنداء الرسول ويُطيعونه فيما جاء به من ربه، ويمتنع الكثير عن طاعته استجابة منهم للشيطان.
يستمر التكذيب فيمهلهم الله ﷿ لعلهم يستجيبون لدعوته، ويُنقذون أنفسهم من سوء المآل، ولكنهم في الغالب يظلون على عنادهم فيحق عليهم وعيد الله، فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٤].
وهكذا تتوالى الرسائل من السماء إلى أهل الأرض أن أفيقوا قبل فوات الأوان .. لا تتبعوا الشيطان ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ [الشورى: ٤٧].
إذن فجوهر الرسائل كلها هو هداية الناس إلى الله، وإلى صراطه المستقيم، وإنقاذهم من طريق الشيطان.
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤]. وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٦].
_________________
(١) حديث ضعيف: أخرجه الترمذي في سننه (ج٥/ص٢٢٠ ح٢٩٨٨)، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٩٦٣).
[ ٨ ]