ومع تذكير القرآن الدائم لنا بحق الله علينا فإنه يدلنا كذلك على وسائل عملية تجعلنا دوما مستشعرين لهذا الحق، منها:
١ - ذكر النعم وإحصاء جوانبها:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر: ٣].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [المائدة: ١١].
وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩].
فالتذكر الدائم لنعم الله ﷿ والعمل على إحصائها وكتابتها من أهم وسائل معرفة حق الله ﷿ علينا ومن أكبر المعينات كذلك على شكره سبحانه.
قال تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١].
٢ - ربط النعم بالمنعم وحمده عليها:
مما يعين على دوام تذكر حق الله علينا، ربط أي نعمة جديدة بالمنعم العظيم وسرعة حمده عليها لينغلق الباب سريعا أمام النفس، فلا تلح على صاحبها كي ينسب النعمة إليها، أو يحمدها عليها ..
قال تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٨].
وقوله: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].
٣ - الاستغفار بعد أداء الطاعة:
فالاستغفار بعد القيام بالطاعة دليل على استشعار العبد تقصيره في حق الله، وأن هذه الطاعة لا تليق بجلاله ولا توفي حقه .. فبعد الإفاضة من عرفات علينا بالاستغفار، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩].
وبعد قيام الليل كذلك، قال تعالى: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: ١٧].