أولًا: العلم: وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة، وهو لغة: نقيض الجهل: وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
وفي الاصطلاح: صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا.
ومما يدل على أهمية العلم ومكانته في صلاح القلوب وإزالة غفلتها ما يأتي:
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١).
٢ - وقال الله ﷿: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٢).
٣ - وحديث معاوية ﵁، عن النبي - ﷺ - أنه
_________________
(١) سورة الزمر، الآية: ٩.
(٢) سورة المجادلة، الآية: ١١.
[ ٣٨ ]
قال: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (١).
٤ - وحديث أبي هريرة ﵁ وفيه: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» (٢).
٥ - وقال الله ﷿: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣).
٦ - ولم يأمر الله تعالى نبيه - ﷺ - بالازدياد إلا في العلم: قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٤).
٧ - وحديث أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، برقم ٧١، ومسلم، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، برقم ١٠٣٧.
(٢) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم ٢٦٩٩.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٢٢.
(٤) سورة طه، الآية: ١١٤.
[ ٣٩ ]
ذكر الله، وما ولاه، وعالم أو متعلم» (١).