٤ - وحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كُتِب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق» (١).
ثامنًا: الحرص على قيام الليل وقراءة القرآن ولو عشر آيات في قيامه، لما يأتي:
١ - قال الله تعالى مثنيًا على أهل قيام الليل: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (٢).
٢ - وقال الله ﷿ فيمن تتجافى جنوبهم عن المضاجع: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣).
_________________
(١) الترمذي، كتاب الصلاة، باب فضل التكبيرة الأولى، برقم ٢٤١، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم ٢٦٥٢ وبرقم ١٩٧٩، وفي صحيح سنن الترمذي ١/ ٧٧.
(٢) سورة الفرقان، الآية: ٦٤.
(٣) سورة السجدة، الآيتان: ١٦، ١٧.
[ ٥٥ ]
٣وقال ﷿: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (١).
٤ - وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين» (٢).
٥وحديث سهل بن سعد ﵁ قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: «يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت
_________________
(١) سورة الذاريات، الآيات: ١٥ - ١٨.
(٢) أبو داود، كتاب شهر رمضان، باب تحزيب القرآن، برقم ١٣٩٨، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٣٨٧، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، برقم ١١٤٤، ٢/ ١٨١، وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: «إسناده جيد، وقد خرجته في الصحيحة» (٦٤٢».
[ ٥٦ ]
فإنك مجزيٌّ به». ثم قال: «يا محمد شرفُ المؤمن قيام الليل، وعزُّهُ استغناؤُه عن الناس» (١).