١ - قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).
٢ - وقال الله ﷿: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٣).
٣ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (٤).
٤ - وحديث عبدالله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» (٥).
٥ - وحديث عبدالله بن عمرو ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: «يُقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارتقِ، ورتِّل، كما كنت ترتِّل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آيةٍ تقرأُ بها» (٦).
٦ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٧).
٧ - وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٨).
٨ - قال ابن القيم ﵀: «القرآن حياة القلوب، وشفاء لما في الصدور ، فبالجملة فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر، والتفكر وهذا الذي يورث الحبة والشوق، والخوف، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والرضى، والتفويض، والشكر، والصبر، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب، وكماله، وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة التي بها فساد القلب،
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله ﷿، برقم ٦٤٠٨، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل مجالس الذكر، برقم ٢٦٨٩.
(٢) سورة يونس، الآية: ٥٧.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٨٢.
(٤) سورة فصلت، الآية: ٤٤.
(٥) الترمذي، كتاب القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر، برقم ٢٩١٠، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ١٦٤.
(٦) الترمذي، كتاب القرآن، باب ١٨، برقم ٢٩١٤، وأبو داود، كتاب الوتر، باب كيف يستحب الترتيل في القراءة، برقم ١٤٦٤.
(٧) سورة الزمر، الآية: ٢٣.
(٨) سورة الحديد، الآية: ١٦.
[ ٤٤ ]
وهلاكه فلو عَلِمَ الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها » (١).
٩ - وقال خبَّاب بن الأرتِّ ﵁: «تقرّب إلى الله ما استطعت، واعلم أنك لن تتقرب بشيء أحب عليه من كلامه» (٢).
١٠ - وقال عثمان ﵁: «لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم» (٣).
١١ - وقال عبدالله بن مسعود ﵁: «من أحب القرآن فهو يحب الله ورسوله» (٤).
والذكر نوعان:
ذكر مطلق، مثل حديث أبي هريرة ﵁ أن
_________________
(١) مفتاح دار السعادة، ١/ ٤٣٥ - ٤٥٤ و٥٥٤.
(٢) الحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي ٢/ ٤٤١.
(٣) أحمد في زوائد الزهد (ص ١٢٨).
(٤) الطبراني في الكبير، برقم ٨٦٥٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٦٥: «رجاله ثقات».
[ ٤٧ ]
رسول الله - ﷺ - قال: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثلَ زبد البحر» (١).
وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك» (٢).
وحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، برقم ٦٤٠٥، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح، برقم ٢٦٩١.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٩٣، ورقم ٦٤٠٣، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح، برقم ٢٦٩١.
[ ٤٨ ]
الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» (١).
وحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: «من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة» (٢).
وحديث جابر ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟» فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: «يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة» (٣).
ذكر مقيد: مثل ذكر الصباح، والمساء، وأدبار الصلاة، والاستيقاظ، والنوم، والدخول، والخروج وغير ذلك.
_________________
(١) البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] برقم ٧٥٦٣.
(٢) الترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ في فضائل التسبيح، برقم ٣٤٦٤، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٣/ ٤٢٩.
(٣) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح، برقم ٢٦٨٩.
[ ٤٩ ]