١ - قال الله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (٢).
٢ - وحديث عبدالله بن مسعود ﵁ قال: خط النبي - ﷺ - خطًا مربعًا، وخط خطًّا في الوسط خارجًا
_________________
(١) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم ٧٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ١/ ١٣٢، والحديث أخرجه مسلم برقم ٨٦٥، لكنه بلفظ: «الجُمعات».
(٢) سورة الحجر، الآية: ٣.
[ ٣٤ ]
منه، وخطَّ خُطُطًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط، فقال: «هذا الإنسانُ وهذا أجله محيط به، - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطَطُ الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» (١).
٣ وقال عبدالله بن عمر ﵄: أخذ رسول الله - ﷺ - بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» (٢).
٤ - وحديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يهرم ابن آدم وتشبُّ منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر» (٣).
_________________
(١) البخاري، كتاب الرقاق، بابٌ في الأمل وطوله، برقم ٦٤١٧، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٢٣٧: «هذا صفته: ثم قام بتصوير المربع» وانظر: فقه الدعوة في صحيح البخاري للمؤلف ٢/ ٨٧٠.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، برقم ٦٤١٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، برقم ٦٤٢١، ومسلم، بلفظه، كتاب الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا، برقم ١٠٤٦.
[ ٣٥ ]
٥ وما أحسن ما قال الشاعر:
إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكلُّ يوم مضى يُدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا فإن الربح والخسران في العمل (١)
٦ - وقال عليٌّ بن أبي طالب ﵁: (ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدةٍ منها بنون، فكونوا من أبناء الآخرةِ ولا تكون من أبناء الدنيا؛ فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل) (٢).