و[الخامس]: استلام الركنين.
و[السادس]: التقبيل.
و[السابع]: الارتقاء على الصفا والمروة.
و[الثامن]: المبيت بمنى ثلاثًا.
و[التاسع]: الوقوف على المشعر الحرام.
و[العاشر]: الوقوف عند الجمرات.
و[الحادي عشر]: الخطب.
و[الثاني عشر]: الأذكار.
و[الثالث عشر]: شدة السعي في مواضعه.
و[الرابع عشر]: المشي في مواضعه.
و[الخامس عشر]: ركعتا الطواف.
فإن ترك هذه الأشياء أو واحدًا منها كان تاركًا للأفضل ولا شيء عليه.
(فصل)
أما العمرة فأركانها ثلاثة:
الإحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة.
وواجباتها: الحلاق فحسب.
وسننها: الغسل عند الإحرام، والأدعية، والأذكار المشروعة في الطواف والسعي.
وقد بينا الحكم في تركها في الحج.
(فصل)
فإذا من الله تعالى عليه بالعافية، وقدم المدينة، فالمستحب له أن يأتي مسجد النبي -ﷺ-، وليقل عند دخول المسجد:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وافتح لي أبواب رحمتك، وكف عني أبواب عذابك، الحمد لله رب العالمين.
[ ١ / ٣٥ ]
ثم يأتي القبر، وليكن بحذائه بينه وبين القبلة، ويجعل جدار القبلة خلف ظهره والقبر أمامه تلقاء وجهه والمنبر عن يساره، وليقم مما يلي المنبر وليقل:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم صل على روح محمد في الأرواح، وعلى جسده في الأجساد، كما بلغ رسالتك وتلا آياتك وصدع بأمرك وجاهد في سبيلك وأمر بطاعتك ونهي عن معصيتك، وعادى عدوك ووالى وليك وعبدك حتى أتاه اليقين.
اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا﴾ [النساء: ٦٤]. وإني أتيت بيتك تائبًا من ذنوبي مستغفرًا، فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، فأقر عنده بذنبه فدعا له نبيه فغفرت له.
اللهم إني أتوجه إليك بنبيك عليه سلامك نبي الرحمة، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي وترحمني، اللهم أجعل محمدًا أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الأولين والآخرين.
اللهم كما آمنا به ولم نره وصدقناه ولم نلقه فأدخلنا مدخله واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربًا رويًا صافيًا سائغًا هنيئًا لا نظمأ بعده أبدًا غير خزايًا ولا ناكثين ولا مارقين ولا جاحدين ولا مرتابين، ولا مغضوب علينا ولا ضالين، واجعلنا من أهل شفاعته.
ثم يتقدم عن يمينه ثم ليقل:
السلام عليكما يا صاحبي رسول الله -ﷺ- ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر الفاروق، اللهم أجزهما عن نبيهما وعن
[ ١ / ٣٦ ]
الإسلام خيرًا واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
ثم يصلي ركعتين ويجلس.
ويستحب أن يصلي بين القبر والمنبر في الروضة.
وإن أحب أن يتمسح بالمنبر تبركًا به.
ويصلي بمسجد القباء.
وأن يأتي قبور الشهداء ويزورهم: فعل ذلك وأكثر الدعاء هناك.
ثم إذا أراد الخروج من المدينة أتى مسجد النبي -ﷺ- وتقدم إلى القبر وسلم على رسول الله -ﷺ- وفعل كما فعل أولًا، وودعه وسلم على صاحبيه كذلك ثم قال:
اللهم لا تجعل آخر العهد مني بزيارة قبر نبيك، وإذا توفيتني فتوفني على محبته وسنته آمين يا أرحم الراحمين. وخرج سالمًا إن شاء الله.
* * *
[ ١ / ٣٧ ]