عاصم، لما أسلما بالغسل.
وفي رواية: «ألق عنك شعر الكفر واغتسل».
ثم تجب عليه الصلاة، لأن الإيمان قول وعمل، لأن القول دعوى والعمل هو البينة، والقول صورة والعمل روحها.
وللصلاة شرائط تتقدمها وهي:
الطهارة بالماء الطهور، والتيمم عند عدمه، والستارة بثوب طاهر، والوقوف على بقعة طاهرة، واستقبال القبلة، والنية، ودخول الوقت.
أما الطهارة فلها فرائض وسنن:
والفرائض في ظاهر المذهب عشرة:
النية أولًا: وهو أن ينوي بطهارته رفع الحدث، وإن كان تيممًا فاستباحة الصلاة، لأن التيمم لا يرفع الحدث، ومحلها القلب، فإن ذكر ذلك بلسانه مع اعتقاده بقلبه كان قد أتى بالأفضل، وإن اقتصر على الاعتقاد بالقلب أجزأ.
ثم التسمية: وهو أن يذكر الله تعالى عند إرادته أخذ الماء.
[ ١ / ١٤ ]
ثم المضمضة: وهو دوران الماء في الفم ومجه وإخراجه منه.
ثم الاستنشاق: وهو إدخال الماء في خرمي الأنف.
ثم غسل الوجه: وحده من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولًا، ومن وتد الأذن إلى وتد الأذن عرضًا.
ثم غسل اليدين إلى المرفقين.
ثم مسح الرأس: وصفته: أن يغمس يديه في الماء ثم يرفعهما فارغتين فيضعهما على ما مقدم رأسه ويجرهما إلى قفاه، ويعيدهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ويكون الإبهامان في صماخي الأذنين، فيمسح بهما الجلدتين القائمتين مع الصماخين.
ثم غسل الرجلين مع الكعبين: وهما العظمان الناتئان في مفصل القدم وكل ذلك مرة واحدة.
وأما التاسع: فهو ترتيب الأعضاء كلها كما نطق به القرآن في قوله ﷿:
﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: ٦].
والعاشر: الموالاة، وهي إتباع العضو الثاني الأول قبل أن ينشف ماء الأول.
[ ١ / ١٥ ]