وهذا العمل - أيضا - يؤثر على الاقتصاد، فمن أضراره الاقتصادية ما يلي:
١ - إهدار الثروة المالية بحثا عن الشهوة المحرمة.
فمن ابتلي بتلك الفعلة - تجده يسعى في تطلابها في كل مكان، ويخسر بسبب ذلك أموالا طائلة، وربما سافر خارج بلاده؛ بحثا عن إشباع غرائزه.
٢ - ما ينفق من أموال لشراء المجلات الهابطة والأشرطة الماجنة التي تهيج الغرائز وتحرك الكوامن.
٣ - ما يبذل من أموال لدراسة هذه الظاهرة؛ والبحث في سبل علاجها.
٤ - ما ينفق لعلاج المصابين بأمراض الشذوذ، فإذا كان مرض السيلان «يصاب به ٢٠٠ - ٥٠٠ ألف شخص في كل عام معظمهم في ريعان الشباب، وإذا علمنا أن تشخيص وعلاج المريض الواحد يكلف ٢٥٠ - ٤٠٠ دولار - فإن مرض السيلان وحده يكلف العالم سنويا ٨٠ - ٢٠٠ بليون دولار» ١، وهذا مرض السيلان، فما بالك بالزهري، أو الهربس؟ بل وما بالك بالإيدز وما هو أخطر من الإيدز؟
٥ - البطالة، وقلة الأيدي العاملة:
فالمجتمع الذي ينتشر فيه هذا الوباء - لا بد أن يتأثر، ويضعف،
_________________
(١) ١ الأمراض الجنسية عقوبة إلهية، د: عبد الحميد القضاة، ص ٥١.
[ ٣٥ ]
ويقل الجادون فيه، ويكثر فيه أهل البطالة، فيؤثر ذلك على الاقتصاد تأثيرا سيئا، بل إن تأثير هؤلاء سيكون مركبا؛ فلا يكفي أنهم لا ينتجون فحسب، بل إنهم سيستهلكون ويستنزفون الثروات في سبيل عبثهم وشذوذهم، بل ويشغلون الناس عن الإنتاج، بملاحقتهم ومحاولة كفهم وزجرهم.
وهذا بلا شك يقود إلى التخلف في شتى الميادين، فاللواط يشغل الإنسان عن مصالحه الدينية والدنيوية، قال ابن القيم ﵀: «ليس شيء أضيع لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور، أما مصالح الدين - فإنها منوطة بلم شعث القلب وإقباله على الله، وعشق الصور أعظم شيء تشعبا وتشتيتا له، وأما مصالح الدنيا فهي تابعة - في الحقيقة - لمصالح الدين، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه - فمصالح دنياه أضيع وأضيع»
_________________
(١) ١ انظر الجواب الكافي ص٢٩٩.
[ ٣٦ ]