_________________
(١) النظر مما دل عليه اختلاف ألفاظ هذا الحديث من حمل مطلقها على مقيدها ورد بحملها إلى مبينها وبالله التوفيق اهـ. قوله: (عَنْ أُم رَافعٍ) واسمها سلمى وهي خادمة رسول الله - ﷺ - ومولاة صفية ويقال مولى النبي - ﷺ - وزوجة أبي رافع وكانت قابلة بني فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وقابلة إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - هي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي ومع أسماء بنت عميس وشهدت خيبر مع رسول الله - ﷺ - ومن حديثها ما يكون برسول الله - ﷺ - قرحة أو نكبة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء وعن عائشة جاءت سلمى امرأة أبي رافع مولى النبي - ﷺ - تستأذنه على أبي رافع وقالت أنه يضربني فقال النبي - ﷺ - لأبي رافع مالك ولها يا أبا رافع فقال تؤذيني يا رسول الله قال بماذا آذيتيه يا سلمى قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله - ﷺ - قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضأ فقام يضربني فجعل رسول الله - ﷺ - يضحك ويقول يا أبا رافع أنها لم تأمرك إلَّا بخير وقال لا تضربها أخرجه ابن عبد البر وابن مندة وابن المديني كذا في أسد الغابة وفيه تخريج حديث الباب من طريق هشام بن سعد وعطاف بن خالد كما ذكره الحافظ فيما تقدم. باب الدعاء عند الإقامة تقدم النقل عن المصنف في شرح الوسيط أنه يستحب للمقيم الصلاة والسلام على النبي - ﷺ - عند الإقامة وذكره كذلك العامري في بهجة المحافل
[ ٢ / ١٤٨ ]
روى الإمام الشافعي بإسناده في "الأم" حديثًا مرسلًا أن رسول الله - ﷺ - قال: "اطْلُبُوا اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الجُيُوشِ وإقامَةِ الصَّلاةِ ونُزولِ الغَيْثِ".
وقال الشافعي: وقد حفظت عن غير واحد
_________________
(١) والقسطلاني في مسالك الحنفا وغيرهما. قوله (رَوَى الإمامُ الشَافِعي إلخ) أخرجه آخر الاستسقاء عمن لا يتهم عن عبد العزيز بن عمرو عن مكحول أنَّ رسول الله - ﷺ - قال فذكره وهو مرسل أو معضل لأن جل رواية مكحول عن التابعين وله شاهد عن عطاء بن أبي رباح قال تفتح السماء عند ثلاث خلال فتحروا فيهن الدعاء فذكر مثل مرسل مكحول لكن قال الأذان بدل الإقامة أخرجه سعيد بن منصور في سننه قال الحافظ وهو مقطوع جيد له حكم المرسل لأن مثله لا يقال من قبل الرأي. قوله: (اطْلبُوا اسْتِجابَةَ الدُّعَاءِ) تقدم وجه قرني الأذان والإقامة بأن فيهما محاربة أعداء الدين من الشياطين بالأول ومن الإنس بالثاني ووجه قرنه بالإقامة أنها كذلك بالنسبة للشياطين لأنهم يفرون عندها كما تقدم في الخبر حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر ووجه قرنهما بنزول الغيث أنه لما لحق بإجابة الدعاء لكونه خرج عن نفسه وحظها في الأولين وكان نزولها الغيث حال رحمة محضة فأشار إلى أن الأولين يناسبهما من إفراغ سجال الرحمة عليهما ما يناسب الناس من إفراغ سجال الغيث عليهم إذا احتاجوا إليه وأيضًا فوقت نزول الغيث من أوقات النفحات التي أمر الشارع بالتعرض لها في الحديث الشريف وقد عقدته في بيتين وهما: لله ﷻ في خلقه نفحات أنس لم تزل متواصله فالجأ له متعرضًا لنواله فعساك تظفر بالهبات الواصله قوله: (وقَال الشَّافِعيُّ وَقَدْ حَفِظْتُ مِنْ غَيرِ وَاحِدٍ إلخ) قال الحافظ وورد في ذلك عدة أحاديث منها حديث أبي أمامة عن النبي - ﷺ - تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء الصفين في سبيل الله وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة حديث غريب أخرجه البيهقي في المعرفة وأشار إليه في السنن وإلى ضعفه بعفير بن معدان أحد رواته شامي ضعيف وله شاهد من حديث ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ - تفتح أبواب السماء لخمس فذكر نحوه لكن الأذان
[ ٢ / ١٤٩ ]
طلبَ الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة.