قد تقدم قريبًا أنه يقول عقيب كل الصلوات الأذكارَ المتقدمة، ويستحب أن يزيد فيقول بعد أن يصلي سُنَّةَ المغرب.
ما رويناه في كتاب ابن السني، عن أم سلمة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو: "يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّتْ قُلوبَنا على دِينِكَ".
وروينا في كتاب الترمذي، عن عمارة بن شبيب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال: لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ وهوَ على كُل شيءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَراتٍ على أثَرِ المَغْرِب، بعثَ اللهُ تعالى له مَسْلَحَةً يتكفَّلونَه من
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٣ / ١٣٤ ]
الشَّيطَان حتَّى يُصْبِح، وكتَبَ الله له بها عَشْر حَسناتٍ موجِباتٍ، ومَحَا عنْه عَشْرَ سَيئَاتٍ مُوبِقاتٍ، وكانَتْ له بِعَدْلِ عَشْرِ رِقابٍ مُؤمِناتٍ".
قال الترمذي: لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعًا من النبي - ﷺ -.
قلت: وقد رواه النسائي في كتاب "عمل اليوم والليلة" من طريقين. أحدهما: هكذا، والثاني عن عمارة عن رجل من الأنصار. قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: هذا الثاني هو الصواب.
قلت: قوله: "مسلحة" بفتح الميم وإسكان السين المهملة وفتح اللام وبالحاء المهملة: وهم الحرس.