اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه على غيره، ويزداد كثرة الصلاة على رسول الله - ﷺ -.
وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁، عن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ قال صَبِيحَةَ
_________________
(١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ٣ / ١٣٠ ]
يَوْمِ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلاةِ الغَدَاةِ: أسْتَغْفِرُ الله الذي لا إلهَ إلَّا هُوَ الحَي القَيومُ وأتُوبُ إلَيهِ ثَلاثَ مَرَّات غَفَرَ الله ذنُوبَهُ وَلَوْ كانَتْ مِثْل زَبَدِ البَحْرِ".
ويُستحب الإكثارِ من الدعاء في جميع يوم الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة ساعة الإجابة، فقد اختلف فيها على أقوال كثيرة، فقيل: هي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس وقيل: بعد الزوال، وقيل: بعد العصر، وقيل غير ذلك. والصحيح بل الصواب الذي لا يجوز غيره: ما ثبت في "صحيح مسلم"، عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله - ﷺ -، أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن يسلِّم من الصلاة.