من أشاع السوء على أخيه المؤمن وتتبع عيوبه وكَشَفَ عورته أن يتبع الله عورته ويفضحه ولو في جوف بيته كما رُوي ذلك عن النبي ﷺ من غير وجه وقد أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من وجوه متعددة.
وأخرج الترمذي من حديث واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ قال: «لا تُظْهِر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك» . وقال: حسن غريب.
وخرَّج أيضًا من حديث معاذ مرفوعًا: «من عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله» وإسناده منقطع.
وقال الحسن: " كان يقال: من عيَّر أخاه بذنب تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به "
[ ٢٠ ]
ويُروى من حديث ابن مسعود بإسناد فيه ضعف: «البلاء موكل بالمنطق فلو أن رجلًا عيَّر رجلًا برضاع كلبة لرضعها» .
وقد رُوي هذا المعنى عن جماعة من السلف.
ولما ركب ابن سيرين الدَّيْن وحبس به قال: (إني أعرف الذنب الذي أصابني هذا عيَّرت رجلًا منذ أربعين سنة فقلت له: يا مفلس) .
[ ٢١ ]