تشبثت بهَا هَذَا الْعَالم السفلي وَقد تشبثت بِهِ فَكلهَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ اللَّائِق بهَا لفساد تركيبها وَلَا تنقش عَلَيْهَا ذَلِك فَإِنَّهُ سريع الانحلال عَنْهَا وَيبقى تشبثها بِهِ مَعَ انْقِطَاعه عَنْهَا عذَابا عَلَيْهَا بِحَسب ذَلِك التعلّق فَتبقى شهوتها وإرادتها فِيهَا وَقد حيل بَينهَا وَبَين مَا تشْتَهي على وَجه يئست مَعَه من حُصُول شهوتها ولذتها فَلَو تصوّر الْعَاقِل مَا فِي ذَلِك من الْأَلَم وَالْحَسْرَة لبادر إِلَى قطع هَذَا التَّعَلُّق كَمَا يُبَادر إِلَى حسم مواد الْفساد وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ ينَال نصِيبه من ذَلِك وَقَلبه وهمه مُتَعَلق بالمطلب الْأَعْلَى وَالله الْمُسْتَعَان