قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ﴾ (٢).
وتفتح أبواب جهنم لأهلها عند وصولهم إليها، قال الله تعالى:
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ
أَبْوَابُهَا﴾ (٣). وهي مغلقة على أهلها، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ (٥).
يقال: أوْصدْت الباب وآصدتُهُ: أي أطبقته، وأحكمته (٦)، فأبواب النار على أهلها مطبقة مغلقة، لا يدخل فيها سرور، ولا يخرج منها غم (٧).
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، برقم ١٨٩٧، ومسلم في كتاب الزكاة، باب من جمع الصدقة وأعمال البر، برقم ١٠٢٧.
(٢) سورة الحجر، الآيتان: ٤٣ - ٤٤.
(٣) سورة الزمر، الآية: ٧١.
(٤) سورة البلد، الآيتان: ١٩ - ٢٠.
(٥) سورة الهمزة، الآيتان: ٨ - ٩.
(٦) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص٨٧٢.
(٧) تفسير الإمام البغوي، ٤/ ٤٩١، ٥٢٤، وتفسير ابن كثير، ٤/ ٥١٦، ٥٤٩.
[ ٢٨ ]
وأبواب النار تغلق في رمضان، فعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «إذا كان أوّلُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين، ومَرَدَةُ الجنّ، وغُلِّقت أبوابُ النار، فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتِّحت أبواب الجنة، فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقْبِلْ، ويا باغي الشر أقصِرْ، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» (١).
_________________
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان، برقم ٦٨٢، والنسائي في كتاب الصيام، باب ذكر الاختلاف على معمر فيه، برقم ٢١٠٥، وابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان، برقم ١٦٤٢. وأصل الحديث عند البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم ٣٢٧٧، ومسلم في كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان، برقم ١٠٧٩.
[ ٢٩ ]