الدرج إذا كان بعضها فوق بعض، والدرك إذا كان بعضها أسفل من بعض، فالجنة درجات، والنار دركات، وقد تُسمَّى النار درجات أيضًا (٤). كما قال الله تعالى بعد أن ذكر أهل الجنة وأهل النار: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا﴾ (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، برقم ٢٧٩٠، وفي كتاب التوحيد، باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾، برقم ٧٤٢٣.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، برقم ٣٨٤.
(٣) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم، ص٩٩.
(٤) انظر: التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار، لابن رجب، ص٦٩.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٣٢.
[ ٤٣ ]
وقال - ﷿ - في المنافقين: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (١).
وعن عبد الله بن عمر ﵄: «أنه رأى في النوم كأن ملكين أخذاه فذهبا به إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان، قال: وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، قال: فلقينا ملكٌ آخر فقال: لم تُرَعْ، قال: فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله - ﷺ - فقال: «نِعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل». فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلًا (٢).
وعن عتبة بن غزوان قال عن قعر جهنم: « فإنه قد ذُكِرَ لنا أن الحجر يُلقى من شفةِ جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا، لا يدرك لها قعرًا، ووالله لتملأن أفعجبتم»؟ (٣).
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - إذ سمع وجبة فقال النبي - ﷺ -: «أتدرون ما هذا؟» قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «هذا حجر رُميَ به في النار مُنذُ سبعين خريفًا، فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها» (٤).
_________________
(١) سورة النساء، الآية: ١٤٥.
(٢) أخرجه البخاري في أبواب التهجد، باب فضل قيام الليل، برقم ١١٢١ - ١١٢٢. ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن عمر ﵄، برقم ٢٤٧٩.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، برقم ٢٩٦٧.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم وبعد قعرها وما تأخذ من المعذبين، برقم ٢٨٤٤.
[ ٤٤ ]