القبول عند الله مطلب كل إنسان، ولكنه مطلب لا يتحقق إلا بشروطه
فمِن أعظم الخسارة أن تُؤدي العبادات على غير ما شرع الله.
أو يبتغى بها غيره. أو تُؤدّى على العادة والغفلة.
أو يتهاون فيها ويُتثاقل عنها.
وأن تمارس المعاملات، وسائر أمور الحياة، ثم لا يُبتغى بها وجهه الكريم.
فقد يعمل أحدنا العمل لحظّ نفسه، أو لأجل فلان، أو هكذا لأنه محبٌ للخير
أو لأنها عادة عنده ووافقت هواه.
كلّ ما سبق عيوب منها ما يُفسد العمل ومنها ما يُنقص ثوابه.
وشتان بين العمل لله والعمل لغيره وإن تساويا في الأداء ولكن هذا مقبول عند الله والآخر غير مقبول والمعوّل عليه في كلّ أمرنا هو القبول
فكلٌ منا سوف يُقدم سجلّ أعماله بين يديه في ختام هذه الحياة
[ ٩ ]
وكأنه يقول هذه حياتي .. هذه أيام عمري التي عشتها .. هذه ساعاتي التي قضيتها .. كانت وفق طاعتك يارب.
هذه عبادتي .. كانت وفق أمرك يارب.
هذه معاملاتي بين الناس .. كانت كما تحب يارب.
حتى تقوّم كلها في ميزان لا يغادر منها صغيرة ولا كبيرة.
ثم وفقًا لذلك كله تُعلن النتيجة على رؤوس الأشهاد .. فمقبول وغير مقبول
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ٧ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ٨ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ٩﴾ [القارعة: ٦ - ٩]
إذن فالقبول نتيجة مرتبطة بالنجاح .. وعاقبتها الفوز والفلاح
ومن خلال هذا البحث المتواضع نتعرف على سبل الوصول إليه، والترقي في درجاته.
* * * *
[ ١٠ ]