﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. وفي عدم إقامة الصلب في الصلاة قال ﷺ: (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ
_________________
(١) هو علي بن سلطان محمد نور الدين، الملا الهروي القاري، ولد في هراة وتوفي بها سافر إلى مكة فسكنها، أحد صدور العلم في عصره، كان فصيح البيان قوي الحجة، واعظًا وعالمًا مدققًا وباحثًا لكثرة اطلاعه وسعة معرفته، له تصانيف متنوعة كان يتحلى بالأخلاق الفاضلة والآداب الكاملة ولد عام - ١٠١٤ هـ وتوفي عام ١٦٠٦ م، ينظر الأعلام للزركلي (٥/ ١٢).
(٢) ينظر مرقاة المفاتيح (٣/ ٥٠٧).
[ ١١١ ]
وَالسُّجُودِ) (^١). قال ابن تيمية في معنى: (لا صلاة) أي: نفي الكمال الواجب الذي يُذم تاركه ويتعرض للعقوبة بسببه، وليس الكمال المستحب (^٢). وكذا نقص إتمام الركوع والسجود يفسد الصلاة قال ﵊: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي سِتِّينَ سَنَةً مَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ، لَعَلَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلَا يُتِمُّ السُّجُودَ، وَيُتِمُّ السُّجُودَ وَلَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ) (^٣).
وإذا خلت الصلاة من الطمأنينة فإنها لا تجزئ ولا تُقبل على قول الجمهور (^٤).
قال النووي ﵀: "وَتَجِبُ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ بين السجدتين وَبِهَذَا كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد " (^٥).
"فالاعتدال والطمأنينة ركنان في كل ركعة إجماعًا … وقال لمن تركها (صَلّ فإنَّك لمْ تُصلِّ) (^٦) فنفَى إجزاء
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة في السنن، (١/ ٢٨٢/ ح ٨٧١)، وأحمد في المسند، (٢٦/ ٢٢٤/ ح ١٦٢٩٧)، وابن خزيمة في صحيحه، (١/ ٣٠٠/ ح ٥٩٣)، وقال الألباني: "صحيح"، في صحيح ابن ماجة.
(٢) ينظر معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ص: ٣١٩.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، (١/ ٢٥٧/ ح ٢٩٦٣)، والمنذري في الترغيب والترهيب، (١/ ١٩٩/ ح ٧٥٢) وقال الألباني: "حسن" في صحيح الترغيب والترهيب.
(٤) ينظر المطلق والمقيد لحمد الصاعدي ص: ٤٠٣.
(٥) المجموع شرح المهذب للنووي (٣/ ٤١١).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١٥٢/ ح ٧٥٧).
[ ١١٢ ]