فما يحدث إذن في فلسطين والعراق والسودان وإندونيسيا و لنا دور أساسي في حدوثه بأفعالنا وبما كسبت أيدينا، وإن استمر الوضع قائمًا .. وإن استمرت المعاصي يُجهر بها في بلادنا فالعقوبة ستتضاعف، وقد نفاجأ بين عشية وضحاها بمجلس الأمن بصدر قرارًا باحتلالنا تحت أي مسمى .. خدمة للمشروع الصهيوني، وتمكينًا له، فنصبح في يوم وليلة بالعراء فنفقد بيوتنا ووظائفنا، ويضيع مستقبل أولادنا الذي ضحينا بالكثير من أجله، وتصبح نساؤنا سبايا وخدمًا لبني صهيون.
سألت نفسي: ولكننا لسنا جميعًا نرتكب المعاصي، ففينا الصالحون الصائمون القائمون، الذاكرون الله كثيرًا فلماذا يشملهم العقاب الإلهي؟
بحثت في القرآن عن إجابة لهذا السؤال، فوجدت أن الخطاب فيه موجه إلى المسلمين بصيغة الجمع لا بصيغة المفرد، مثل: يا أيها الذين آمنوا .. أقيموا الصلاة جاهدوا أنفقوا فالله ﷿ يتعامل مع الأمة الإسلامية ككيان وجسد واحد لابد أن تصح وتسلم جميع أجزائه معًا، وصلاح جزء منه مرتبط بصلاح الكل، بمعنى أن صلاح الفرد في نفسه لابد وأن يصاحبه عمل على إصلاح الأمة جمعاء وإلا فسيكون العقاب الذي يصيب الجميع بلا استثناء"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب" [الأنفال:٢٥] .. وهذا ما حدث بالفعل.