ثانيًا: قناعتهﷺ في فراشه: أ- عن عائشة - ﵂- قالت: «كان فراش رسول الله ﷺ من أدم وحشوه من ليف» .
ب- وعن ابن مسعود - ﵁- قال: «نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاء؛ فقال: ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» (٣) .
ج- وعن عائشة - ﵂- قالت: «كان لرسول الله ﷺ سرير مشبك بالبردي عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردي، فدخل
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٤٥٧) .
(٢) أخرجه أحمد (١ / ٣٩١)، والترمذي وقال: حسن صحيح (٢٣٧٨)، وابن ماجه (٤١٩)، والحاكم (٤ / ٣١٠) .
(٣) أخرجه ابن حبان (٧٠٤) ونحوه من حديث ابن عباس﵄- في قصة إيلائه من نسائه عند أحمد (١ / ٣٣)، والبخاري (٢٤٦٨)، ومسلم (١٤٧٩) .
[ ١٦ ]
أبو بكر وعمر عليه فإذا النبي ﷺ نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسًا فنظر، فإذا أثر السرير في جنب رسول الله ﷺ فقال أبو بكر وعمر - وبكيا-: يا رسول الله، ما يؤذيك خشونة ما نرى من سريرك وفراشك، وهذا كسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج؟ فقال: "لا تقولا هذا؛ فإن فراش كسرى وقيصر في النار، وإن فراشي وسريري هذا عاقبته الجنة» (١) .