الأولى: الاجتهاد في العشر الأواخر وأواخر العشر.
في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله" هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: "أحيا الليل وأيقظ أهله وجدّ وشد المئزر". وفي رواية لمسلم عنها قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره".
وروى أبو نعيم بسند فيه ضعف عن أنس قال: "كان النبي - ﷺ - إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعًا وعشرين لم يدق غُمضًا".
[ ١٢٨ ]
وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: "لا تواصلوا، فأيكم أراد أن يوصل فليواصل إلى السحر" قالوا فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال: "إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مُطعمٌ يطعمني وساق يسقيني".
وأخرج ابن أبي عاصم بإسنادٍ قال عنه ابن رجب إنه مقارب عن عائشة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - إذا كان رمضان قام ونام فإذا دخل العشر شد المئزر واجتنب النساء واغتسل بين الأذانين وجعل العشاء سحورًا".
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂: "أن النبي - ﷺ - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى".
تحصّل من هذه الأحاديث بعض السنن المؤكدة التي ينبغي الاعتناء بها في العشر الأواخر وهي من أهم وظائف هذا الشهر الكريم لأنها فورة الوداع ومسك الختام.
وسنلخص لك هذه السنن مع الكلام في فقهها وأسرارها.
أولًا: إحياء الليل كله. ويدل عليه ظاهر قول عائشة: أحيا الليل، وفي رواية مضعّفة: "أحيا الليل كله" ويشهد لهذا الأمر أيضًا قولها: "جد" أي اجتهد وبالغ في الطاعة العمل.
وهذه هي العزيمة اللازمة في أخريات رمضان. فيجب تقليل النوم قدر الإمكان وجعله في النهار، وشغل الليل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن.
[ ١٢٩ ]
وقد وردت عن بعض السلف آثار في بيان المراد بإحياء الليل، وأنه يحصل بقيام غالبه (وهو قريب من الأول) أو إحياء نصفه، وقيل تحصيل فضيلة الإحياء بساعة، ونُقل عن الشافعي وغيره أن فضيلة الإحياء تحصل بأن يصلي العشاء في جماعة ويعزم على أن يصلي الصبح في جماعة (١) وهذا الإحياء المذكور يشمل كل ليالي رمضان بوجه عام، والعشر الأواخر بوجه خاص، وليلة القدر بأخص.
ومثل هذا الاجتهاد يحتاج إلى الإعداد الذي تكلمنا عنه فيما مضى من الأبواب، وإلى العزيمة والمجاهدة والمكابدة للنوم والتعب من جَهد العبادة.
ويساعد على ذلك قلة الطعام، وتنويع العبادات بين قيام وركوع وسجود وذكر وتلاوة لقرآن، وصحبة العابدين لشحذ الهمم.
وجماع ذلك كله أن يستمطر العون والمدد والألطاف من الله ﷿، فهو القادر على أن يقيمك بين يديه الدهر كله دون نصب أو رهق أو سآمة.
ثانيًا: إشاعة الأجواء الإيمانية في البيوت بِحَثّ الأهل على
_________________
(١) وفيه نظر، لأنه يتنافى مع مقاصد الحديث وهو ضرورة البذل الزائد المفضي للتأهل للمغفرة العامة. والله أعلم.
[ ١٣٠ ]
الاجتهاد في الطاعة والعمل وإيقاظهم في الليل لصلاة التهجد، ويدل ذلك قول عائشة: "وأيقظ أهله".
ثالثًا: شد المئزر والمراد به على الراجح: اعتزال النساء وعدم الجماع والمباشرة والاستمتاع، ووجهه: كون النبي - ﷺ - معتكفًا في المسجد لطلب ليلة القدر (١)، ويؤخذ من ههنا أنه كان يصيب - ﷺ - من أهله في العشرين من رمضان ثم يعتزل نساء ويتفرغ لطلب ليلة القدر في العشر الأواخر.
رابعًا: الاعتكاف. قال ابن رجب: وإنما كان يعتكف النبي - ﷺ - في هذه العشر التي يُطلب فيها ليلة القدر، قطعًا لأشغاله وتفريغًا لباله، وتحليًا لمناجاة ربه وذكره ودعائه، وكان يحتجر حصيرًا يتخلى فيها عن الناس فلا يخالطهم ولا يشغل بهم. وذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه، وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية، وإنما يكون في المساجد لئلا يترك به الجمع والجماعات، فإن الخلوة القاطعة عن الجمع والجماعات منهيٌّ عنها. سئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد الجمعة والجماعة؟ قال: هو في النار. فالخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الاعتكاف في
_________________
(١) والمعتكف مأمور بمجانبة النساء.
[ ١٣١ ]
المساجد خصوصًا في شهر رمضان وخصوصًا في العشر الأواخر منه كما كان النبي - ﷺ - يفعله، فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له همٌّ سوى الله وما يرضيه عنه.
فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق، وكلما قويت المعرفة بالله والمحبة له والأنس به أورثت صاحبها الانقطاع إلى الله بالكلية على كل حال. كان بعضهم لا يزال منفردًا في بيته خاليًا بربه، فقيل له: أما تستوحش؟ قال: كيف استوحش وهو يقول: "أنا جليس من ذكرني" أهـ (١) .
خامسًا: إقلال الطعام للغاية، أو الوصال للسحر، وقد اختلف العلماء في هذا الوصال، وقد أجازه الإمام أحمد وإسحق، والصحيح أن الوصال إلى السحر فقط جائز لقوله - ﷺ -: "فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر" رواه البخاري.
والغاية منه كما قال العلماء خواء البطن وشرايين الشهوات من مادة الثوران، وخواء البطن مجلبة لامتلاء القلب بصنوف المعارف، وكلما ازداد الجوعُ وألَمُه رقَّ الفؤاد ولان وخشع.
_________________
(١) "اللطائف" (٣٤٨) .
[ ١٣٢ ]
قال ابن رجب: ويتأكد تأخير الفطر في الليالي التي تُرجى فيها ليلة القدر، قال زِرٌّ بن حبيش في ليلة سبع وعشرين: من استطاع منكم أن يؤخر فطره فليفعل وليفطر على ضياح اللبن. وضياح اللبن وروي ضيح هو اللبن الخائر الممزوج بالماء (١) .
سادسًا: الاغتسال بين المغرب والعشاء كل ليلة من العشر الأواخر وقد وردت فيه بعض الأحاديث الضعيفة والآثار المستفيضة عن سلف هذه الأمة في التنظيف والتزين والتطيب بالغسل والطيب واللباس الحسن، وهي مشمولة بالنصوص العامة الآمرة بالتنظف والتزين والتطيب، والمستقرئ لسيرة النبي - ﷺ - والصحابة والسلف يجزم بحرصهم على الاغتسال في أزمنة العبادة ومواسم الطاعة.
واعلم أيها النابه أن كل هذه الوظائف تحوم حول تحصيل وموافقة ليلة القدر التي قال عنها النبي - ﷺ -: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" رواه البخاري، وهي ليلة حريٌّ بالمسلم أن يستميت في تحصيل فضلها وثوابها، قال عنها الله ﷿، ﴿ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ أي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر وهو ما يقارب ثمانين سنة أو أكثر.
ولا تنفع الأماني والأحلام في إثبات تحريك لها، بل لابد من التشمير، وأن تُري الله من نفسك خيرًا، حتى يرى إقبالك فيقبلكَ
_________________
(١) "اللطائف" (٣٤٦) .
[ ١٣٣ ]
واجتهادك فيلطُف بمقامك ويهبك منشور الولاية ويضع اسمك في ديوان العتقاء من النار.
أما تعيين ليلة القدر فهي ممكنة على الراجح كما قال النووي ووافقه ابن حجر رحمهما الله، وهذا لمن كشفها الله له، بل ثوابها لا يحصل إلى لمن كُشفت له كما رجح الأكثر، وذهب الطبري وابن العربي وجماعة إلى أن ثوابها يحصل لمن اتفق له قيامها وإن لم يظهر له شيء، وهذا مفرّع على أن ليلة القدر لها علامة أم لا؟ فذهب البعض إلى وجود تلك العلامات ومنها أن يرى كل شيء ساجدًا، وقيل الأنوار في كل مكان ساطعة حتى في المواضع المظلمة، وقيل يسمع سلامًا أو خطابًا من الملائكة، وقيل علامتها استجابة دعاء من وفقت له، واختار الطبري أن جميع ذلك غير لازم وأنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه.
واختار ابن حجر ﵀ أن لها علامة وأن شرط حصول ثوابها الكامل الموعود به يكون لمن علمها فقط لا لمن اتفق قيامه فيها وإن حصل ثوابًا جزيلًا بقيامه ابتغاءها، ولو علم بها أحد هل يذكرها لغيره؟ استنبط تقي الدين السبكي من قوله - ﷺ -: "خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرُفِعت وعسى أن يكون خيرًا فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة" رواه البخاري، استنبط منه استحباب كتمان ليلة القدر لمن رآها قال: ووجهُ الدلالة
[ ١٣٤ ]
أن الله قدر لنبيه أنه لم يُخبر بها، والخير كله فيما قَدَّر له، فيستحب اتباعه في ذلك. وفيما قاله بحث ونظر، وذكر في شرح المنهاج ذلك عن الحاوي قال: والحكمة فيها أنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف بين أهل الطريق من جهة رؤية النفس فلا يأمن السّلب ومن جهة ألا يأمن الرياء، ومن جهة الأدب فلا يتشاغل عن الشكر لله بالنظر إليها وذكرها للناس، ومن جهة أنه لا يأمن الحسد فيوقع غيره في المحذور، ويُستأنسُ له بقول يعقوب - ﵇ -: ﴿يا بني لا تقصص رؤياك على إخواتك﴾ الآية. وهذا هو الأولى في التوجيه. وبالله التوفيق.
الثانية: لا تهمل الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، فإنها من صميم رسالتك في هذا الوجود، فوق كون هذا الأمر ثمرة النُّسك وتعظيم الأمر والنهي، وتركه مُؤذِنٌ بجعل الطاعات والعبادات بلا طعم أو ثمرة، قال - ﷺ -: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه فتدعونه فلا يستجاب لكم". رواه الترمذي بإسناد صحيح.
وما ثمرة صف الأقدام أمام رب يتجاوز الناس حرماته ويجاهرونه ويبارزونه بالمعصية وأنت لا تغضب له؟
فإذا عجزت عن الدعوة إليه ودلالة الناس عليه وأمرهم
[ ١٣٥ ]
بالمعروف ونهيهم عن المنكر فاعتذر إلى الله ﷿ بإلقاء النصيحة ولا عليك أن يتركها الناس ﴿وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون﴾ .
الثالثة: لو كنت إمامًا أو خطيبًا أو داعيًا فاجهد أن يكون لك دورٌ مع الناس في وصولهم إلى خالقهم ومليكهم، فالدلالة على الله مهنة الأنبياء والرسل، وما إخال الدال على الله محجوبًا عن الدخول مع الداخلين.
ثم لا تنس تشديد الحساب على نفسك في طاعاتها، حتى تنقّي بواطنك من والجات الهوى.
الرابعة: لو ضاع منك معظم الشهر فلا تحرم نفسك الاجتهاد في باقيه، ولا يلقينّ الشيطان في قلبك اليأس فتقعد عن الاجتهاد، فلا يبعد أن تُرى مع المشمّرين فيهبك الله لهم، فتسعد:
من لي بمثل سيرك المدلّلِ تمشي الهُوينى وتجِي في الأوَّل
الخامسة: إذا لم يقع عليك الهمُّ من خوف الرد وعدم القبول، فهو أمارة سوء. فمن صفات المتقين أنهم ﴿يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ قال مالك بن دينار: الخوف على العمل ألا يُتقبل أشد من العمل، وقال عطاء
[ ١٣٦ ]
السليمي: الحذر: الاتقاء على العمل ألا يكون لله، وقال عبد العزيز بن أبي روّاد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهمّ أُيقبل منهم أم لا؟ وقال ابن رجب: كان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر، فيقال له: إنه يوم فرح وسرور، فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعلم له عملًا فلا أدري أيقبله مني أم لا؟
روي عن علي - ﵁ - أن كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنه؟ ومن هذا المحروم فنعزيه:
رحل الشهرُ الهَفاهُ وانصرما واختص بالفوز في الجنات من خدما
وأصبح الغافل المسكين منكسرًا مثلي فيا ويحه يا عُظم ما حُرما
من فاته الزرع في وقت البذار فما تراه يحصُد إلا الهم والندما
السادسة: لا تجزع من هول التبعات وضيق الأوقات بالعمل والدراسة ورعاية الأهل.. إلى آخر هذه المنظومة، وكذلك المرأة يَهُولنَّها ضخامة ما تقوم به من تربية الأولاد ورعاية البيت، فكل هذا وإن تفاقم لا يمنع من القيام بواجب الخدمة للمعبود والبذل في هذا الشهر.
وسبب تحاشي أولئك أنهم متّكلون على قوتهم معتمدون على مهارتهم، هنا يُوكلون إلى ضعفهم وعورتهم.
[ ١٣٧ ]
أما صدق اللجأ إلى الله فهو كفيل يقبل قوانين الزمان والجهد والقوة، فيضحي اليوم مديدًا دون أن تشعر، وقوتك الت يكانت تخور أما الأحمال الثقال تراها عند الطاعات وثابة.
أما تعجب من الصحابة كيف يغزون وزادهم تمرات يمصونها فيُقِمن أصلابهم أمام أعدائهم.
بالله ثق وله أنب وبه استعن فإذا فعلت فأنت خيرُ معانٍ
السابعة: لا تُخلِ الأوقات من عمل نافع، وقيدّ عندك البدائل حتى إذا ما داخلت نفسك السآمة من عمل كان عندك غيره ليشغلك.
ونقترح عليك هذا الجدول في رمضان:
١- تلاوة خمسة أجزاء على الأقل يوميًا.
٢- التواجد في المسجد قبل الأذان لكل صلاة.
٣- استيفاء كل السنن الراتبة وغير الراتبة.
٤- استيفاء الخشوع في الفرائض والنوافل ومحاسبة النفس قبل الصلاة، وبعدها.
٥- التراويح والتهجد ثلاث ساعات على الأقل كل ليلة، وإذا كنت تؤدي التراويح جماعة فاجعل لبيتك قسطًا من صلاة الليل.
[ ١٣٨ ]
٦- دوام الذكر باللسان والقلب وخاصة أذكار الصباح والمساء.
٧- دوام الدعاء والتضرع.
٨- عدم إخلاء ساعة في يوم أو ليل في رمضان من نافلة خلا أوقات الكراهة.
٩- الضحى في المسجد بعد الفجر.
١٠- الصدقة بمبلغ كل يوم.
فهذا المقترح- يا باغي الخير- أقل ما يمكن تصوره لمجتهدٍ في رمضان، وهو معدود على مذهب السلف (من المقصرين أو المفرطين)، فاعلُ بهمتك وتزود من الطعات ما به تنال صك العتق من النار، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
الثامنة: الاستعداد لشهر رمضان والشوق له وبلوغ زمانه ينبغي أن يسبق رمضان بأشهر عديدة، فيوطن نفسه على المعاني التي ذكرناها في الرسالة ويدرب جسده على تمارين العزيمة التي تحدثنا عنها ويؤمل المغفرة والعتق فيه فيكون ممن أعد للشهر عدته.
قال ابن رجب: قال بعض السلف كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعون الله ستة أشهر أخرى أن يُتقَبَُل منهم. اهـ.
[ ١٣٩ ]
ويقتضي هذا النقل عن السلف أنهم كانوا يدعون في رمضان أن يتقبل الله منهم أو يدعون بأن يبلغهم رمضان اللاحق، وهذا من أجدر ما يأمله الإنسان من ربه أن يتقبل منه الطاعة وأن يوفقه إلى غيرها.
أيها السالك طريق الآخرة: ها نحن قد رددنا العجز إلى الصدر، وأكدنا لك المعنى بأسهل عبارة، فإن آنست مما ذكرناه حافزًا لهمتك فدونك الميدان أثر نقعه وتوسّط جمعه. وإلا فتدبر قول الله ﷿: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محذورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلًا﴾ .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
***
[ ١٤٠ ]
ملاحظة:
- المؤلف -حفظه الله- لا يتحمل أى مسوؤلية عن الأخطاء التى قد تكون حدثت أثناء الكتابة،ومنها: ترك تشكيل معظم الآيات، والأبيات الشعرية، وبعض الكلمات التى شُكلت فى الأصل المطبوع، الفهرس، وأخطاء أخر ونحن نعتذر منها وسبببها إرادة التعجيل بهذا الخير ولأن هذا وقت موضوعه. ونحن نرجو منك أن تساعدنا إما بالفعل أو حتى التنبيه وجزاك الله خيرا ورزقنا واياك حلاوة الخدمة للدين الحنيف.. آمين.
الكتاب نشر مكتبة الفهيد بجدة - السعودية، هاتف: ٦٨١١٢٦٠، والموزعين بمصر: القاهرة: الموزع الرئيسى.. ٠١٠١١٣٦٠٨٢، وتوزيع محلات أبو الفدا لملابس المحجبات والكتب الإسلامية: ٥٩٠٧٦٥٧ - ٥٨٨٥٣٩٣، فرع كفر الشيخ: ٠٤٧٢٣٦٢٦٨.
[ ١٤١ ]