قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء فِي الْخمر وَالْميسر ويصدكم عَن ذكر الله وَعَن الصَّلَاة فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ فقد نهى ﷿ فِي هَذِه الْآيَة عَن الْخمر وحذر مِنْهَا وَقَالَ النَّبِي ﷺ اجتنبوا الْخمر فَإِنَّهَا أم الْخَبَائِث فَمن لم يجتنبها فقد عصى الله وَرَسُوله وَاسْتحق الْعَذَاب بِمَعْصِيَة الله وَرَسُوله قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن يعْص الله وَرَسُوله ويتعد حُدُوده يدْخلهُ نَارا خَالِدا فِيهَا وَله عَذَاب مهين﴾ وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما نزل تَحْرِيم الْخمر مَشى الصَّحَابَة بَعضهم إِلَى بعض وَقَالُوا حرمت الْخمر وَجعلت عدلًا للشرك
[ ٨٠ ]
وَذهب عبد الله بن عَمْرو إِلَى أَن الْخمر أكبر الْكَبَائِر وَهِي بِلَا ريب أم الْخَبَائِث وَقد لعن شاربها فِي غير حَدِيث وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام وَمن شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا وَمَات وَلم يتب مِنْهَا وَهُوَ مدمنها لم يشْربهَا فِي الْآخِرَة رَوَاهُ مُسلم وروى مُسلم عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن على الله عهدًا لمن شرب الْمُسكر أَن يسْقِيه الله من طِينَة الخبال قيل يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ عرق أهل النَّار أَو عصارة أهل النَّار وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من شرب الْخمْرَة فِي الدُّنْيَا يحرمها فِي الْآخِرَة