قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا جَزَاء بِمَا كسبا نكالًا من الله وَالله عَزِيز حَكِيم﴾ قَالَ ابْن شهَاب نكل الله بِالْقطعِ فِي سَرقَة أَمْوَال النَّاس وَالله عَزِيز فِي انتقامه من السَّارِق حَكِيم فِيمَا أوجبه من قطع يَده وَقَالَ ﷺ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَكِن التَّوْبَة معروضة وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قطع فِي مجن قِيمَته ثَلَاثَة دَرَاهِم وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقطع يَد السَّارِق فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا وَفِي رِوَايَة قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقطع يَد السَّارِق فِيمَا دون ثمن الْمِجَن قيل لعَائِشَة ﵂ وَمَا ثمن الْمِجَن قَالَت ربع دِينَار وَفِي رِوَايَة قَالَ اقْطَعُوا فِي ربع دِينَار وَلَا تقطعوا فِيمَا دون ذَلِك كَانَ ربع الدِّينَار يَوْمئِذٍ ثَلَاثَة دَرَاهِم وَالدِّينَار اثْنَي عشر درهمًا وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله السَّارِق الَّذِي يسرق الْبَيْضَة فتقطع يَده وَيسْرق الْحَبل فتقطع يَده قَالَ الْأَعْمَش كَانُوا يرَوْنَ أَنه بيض الْحَدِيد وَالْحَبل كَانُوا يرَوْنَ أَن مِنْهَا مَا يُسَاوِي ثمنه ثَلَاثَة دَرَاهِم
[ ٩٧ ]
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَت مخزومية تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي ﷺ بِقطع يَدهَا فَأتى أَهلهَا أُسَامَة بن زيد فكلموه فِيهَا فَكلم النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَا أُسَامَة لَا أَرَاك تشفع فِي حد من حُدُود الله تَعَالَى ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف قطعوه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا فَقطع يَد المخزومية وَعَن عبد الرَّحْمَن بن جرير قَالَ سَأَلنَا فضَالة بن عبيد عَن تَعْلِيق يَد السَّارِق فِي عُنُقه أَمن السنة قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بسارق فَقطع يَده ثمَّ أَمر بهَا فعلقت فِي عُنُقه قَالَ الْعلمَاء وَلَا تَنْفَع السَّارِق تَوْبَته إِلَّا أَن يرد مَا سَرقه فَإِن كَانَ مُفلسًا تحلل من صَاحب المَال وَالله أعلم