قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ من ملك زادًا وراحلة تبلغه حج بَيت الله الْحَرَام وَلم يحج فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ وَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِه الْأَمْصَار فينظروا كل من لَهُ جدة وَلم يحج فليضربوا عَلَيْهِم الْجِزْيَة وَمَا هم بمسلمين
[ ٣٨ ]
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مَا من أحد لم يحج وَلم يؤد زَكَاة مَاله إِلَّا سَأَلَ الرّجْعَة عِنْد الْمَوْت فَقيل لَهُ إِنَّمَا يسْأَل الرّجْعَة الْكفَّار قَالَ وَإِن ذَلِك فِي كتاب الله تَعَالَى ﴿وأنفقوا من مَا رزقناكم من قبل أَن يَأْتِي أحدكُم الْمَوْت فَيَقُول رب لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق﴾ أَي أؤدي الزَّكَاة وأكن من الصَّالِحين أَي أحج ﴿وَلنْ يُؤَخر الله نفسًا إِذا جَاءَ أجلهَا وَالله خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ قيل فيمَ تجب الزَّكَاة قَالَ بِمِائَتي دِرْهَم وَقيمتهَا من الذَّهَب قيل فَمَا يُوجب الْحَج قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَعَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ مَاتَ لي جَار مُوسر لم يحج فَلم أصل عَلَيْهِ